أظهرت دراسة مسحية أعدها معهد الانتخابات اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية، أن 34 في المائة من  اليهود الأمريكيين يرون أن معاملة الاحتلال للفلسطينيين مماثلة للعنصرية في الولايات المتحدة، وأن 25 في المائة منهم اتفق على أن الكيان دولة فصل عنصري، فيما أكد 22 في المائة أن الكيان يرتكتب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

وأشارت الدراسة التي صدرت، الثلاثاء، إلى أن 9 في المائة من المستطلعة آراؤهم يوافقون على أن  الكيان يرتكب إبادة جماعية، وهو موقف يقول محامو حقوق الإنسان الذين ينتقدون الكيان أنه لا يمثل الحقيقة، وأن أكثر من الثلث يؤمن بأن الكيان دولة فصل عنصري بامتياز.

وفي الوقت الذي تكافح فيه المنظمات المؤيدة للاحتلال من أجل إثبات أن الكيان مركزية للهوية اليهودية وأن انتقاده غالباً ما يتحول إلى معاداة السامية، إلا أن نتائج الاستطلاع المذكور تبدو مذهله وصادمة، إذ تقول الدراسة إن "العديد من اليهود الأمريكيين يتفقون مع تصريحات بعض أشد منتقدي إسرائيل من اليسار خلال العدوان الذي شنته إسرائيل على غزة مايو الماضي، بما في ذلك بعض الحالات من قبل بعض أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الذي تعرضوا لانتقادات من قبل زملائهم".

ولفتت إلى أن استطلاع الرأي السياسي لليهود الأمريكيين كان واسع النطاق، ووجد موافقة واسعة من الرئيس جو بايدن، وقلقا عميقا من بعض الجمهوريين الذين يخشون توجيه الانتقادات للكيان، موضحة أن المستطلعة آراؤهم أكدوا أن العبارات النقدية الواردة في الدراسة ليست معادية للسامية، وأنهم متفقون كلياً مع ما جاء فيها.

في السياق، قالت الدراسة التي شملت 800 شخص، وأجريت إلكترونيا في الفترة في الفترة بين 28 يونيو- 1 يوليو من خلال مركز جوبا للدراسات الاستراتيجية، إن “حالة واحدة فقط اعتقدت أن ما ورد فيها يبدو معادياً للسامية، فيما وافق67 في المائة على أنه من اللاسامية القول “ليس لإسرائيل الحق في الوجود”.

وأكدت الدراسة أن نسبة المستطلعين الذين يوافقون على التصريحات الانتقادية للكيان الغاصب، كانت أعلى مما وصفه العديد من المؤيدين له، وأن نتيجة واحدة على الأقل تتماشى مع نتائج دراسة استقصائية أخرى أجريت حديثاً، دون الإشارة إلى الدراسة المقصودة.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الكيان لإصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة والجالية اليهودية التي باتت معزولة عن الكيان فإن الدراسة لفتت كذلك إلى أن الإسرائيليين والأمريكيين يعرفون القليل فقط عن بعضهم البعض، مبينة أن ما كان يرد على لسان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن “اليهود الذي يصوتون للديمقراطيين هم غير موالين لـ"إسرائيل” بأنه مجرد إدعاء غير واقعي.

وحول ما إذا كانوا يؤيدون ما طالب به بعض الديمقراطيين خلال العدوان على غزة من ضرورة قطع المساعدات عن "إسرائيل"، مثلما فعلت رشيدة طليب وإلهان عمر، فإن 71 في المائة قالوا إنه من المهم تقديم المساعدة المالية للكيان فيما يرى 58 في المائة أنه سيكون من المناسب تقييد المساعدات لإسرائيل حتى لا تتمكن من إنفاق أموال الولايات المتحدة على المستوطنات، في وقت اعتقد 62 بالمئة أنه من الضروري قطع المساعدات عن الفلسطينيين.

أظهر الاستطلاع كذلك استمرار دعم الناخبيين اليهود والديمقراطيين لبايدن، إذ حصل على 80 من الموافقة على كيفية تعامل الإدارة الأمريكية مع إسرائيل”، وتحديداً فيما يتعلق بالعدوان الأخير على غزة.

وعند سؤالهم عما إذا كانوا يفضلون ديمقراطياً على جمهوري في تصويت الكونجرس في انتخابات التحديد النصفي العام المقبل، فإن 68 بالمئة فضلوا ديمقراطياً، وأن 21 بالمئة، فضلوا جمهورياً.