أطلق أكثر من 200 شخصية بارزة على مستوى إفريقية عريضة استنكاراً لقرار مفوضية الاتحاد الإفريقيّ بقبول الكيان الصهيوني عضواً مراقباً في الاتحاد الإفريقي.
وتعبّر الشخصيات الموقّعة على العريضة -من تيارات سياسية وثقافية عديدة- التي دعا إليها أعضاء "الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين" في إفريقية عن جنسيات وفئات وخلفيات متنوّعة، إذ تمثّل فعاليات اجتماعية وأحزاباً سياسية وهيئات دينية، بالإضافة إلى أكاديميين ومثقفين وناشطين معنيين بالشأن العام من مختلف دول القارة.
وكان أعضاء "الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين" في إفريقية قد دعوا للمشاركة الكبرى للتوقيع على العريضة الإلكترونية، كما دعوا الشعوب الإفريقية للتحرك بمختلف الأشكال المشروعة من خلال فعاليات ميدانية وتحركات شعبية تهدف "لإسقاط هذا القرار غير القانوني والمتعارض مع المصالح الأفريقية، والقيم الإنسانية".
وعدّ الموقعون في العريضة أن القضية الفلسطينية هي قضية إفريقية، وذلك بحكم الدعم المتبادل والطويل؛ ما بين فصائل الثورة الفلسطينية وحركات التحرر في مختلف الدول الإفريقية"، وأيضاً وبشكل أساسي؛ لأنّ "إفريقية وفلسطين تشكلان قضية واحدة لا تتجزأ، هي قضية الصراع القاسي والمرير الذي فرضته القوى الاستعمارية على شعوبنا الأفريقية كما على الشعب الفلسطيني المظلوم.
ورأت العريضة أن إقدام رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي على اتخاذ قرار فرديّ بقبول الكيان الصهيوني عضواً مراقباً في الاتحاد الإفريقي خطوة مستنكرة وصادمة؛ لأنها تهدم وبكل وضوح الأسس التي أقيم هذا الاتحاد عليها، وتتنكر للكفاح المشرّف ودماء الشهداء الأفارقة، الذين ناضلوا من أجل حرية إفريقية، ووقفوا في وجه آلة القتل الاستعمارية، التي كان الكيان الصهيوني ولا تزال إحدى أدواتها المباشرة في انتهاك حقوق الشعوب الأفريقية.
كما أكدت العريضة وقوف الشعوب الإفريقية مع الشعب الفلسطيني معاً لمواجهة التطبيع الآثم، والذي ينتقل اليوم من بعض الدول العربية إلى رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، بناءً على قرارات شخصية غير بعيدة عن التوجيهات والتهديدات الأمريكية والأوروبية.
ورأى الموقعون أنه وبعد مخالفة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي للإجراءات القانونية المعمول بها في الاتحاد عند اتخاذ قراره المذكور، فإنّ الجمعيات والمؤسسات الموقّعة على هذا البيان "تدعو رئاسة المفوضية إلى سحب هذا القرار فوراً، والاعتذار إلى شعوبنا الإفريقية والشعب الفلسطيني عن هذه الإساءة البالغة".
كما أكدت العريضة تأييدها "للخطوة التي أقدمت عليها بعض المندوبيات الدائمة للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي باقتراح من دولة الجزائر، والتي قدّمت اعتراضاً جماعياً رسمياً إلى رئاسة الاتحاد على قرار رئيس المفوضية".
يذكر أن الجزائر و7 دول عربية اعترضت لدى الاتحاد الأفريقي في 3 أغسطس الجاري، على منح الكيان الصهيوني صفةَ مراقب.
وأعلن مسئولون في 22 يوليو الماضي، أنه تم منح الصهاينة رسمياً، صفة عضو مراقب في الاتحاد الإفريقي.
ومنح الاتحاد الإفريقي الكيان الغاصب صفة مراقب، وهو ما كان يطالب به منذ سنوات، والذي عُدّ "انتصاراً دبلوماسياً للصهاينة، والذي يجب أن يسمح لها على نحو خاص، وفقاً للطرفين، بمساعدة القارة على "محاربة وباء كورونا والإرهاب".
وسبق للكيان الصهيوني الحصول على صفة مراقب في منظمة "الوحدة الإفريقية"، لكن بعد حل منظمة "الوحدة" عام 2002 حل محلها الاتحاد الإفريقي، جرى إحباط محاولاتها لاستعادة هذه الصفة على مدى عقدين.