- اسم الكتاب: الشرق الأوسط والولايات المتحدة- إعادة تقييم تاريخي وسياسي
- تأليف: جيمس جيلفن وآخرون
- تحرير: ديفيد ليش الابن
- ترجمة: أحمد محمود
- الناشر: الطبعة الإنجليزيَّة: ويست فيو بريس- نيويورك
- الطبعة العربيَّة: المجلس الأعلى للثقافة- المشروع القومي للترجمة (808)- القاهرة
- تاريخ النشر: الطبعة العربيَّة الأولى- شتاء 2006م
- عدد الصفحات: 750 صفحة من القطع الكبير
- عرض وتحليل: أحمد التلاوي
في ظل التطورات الدمويَّة الرهيبة التي تمرَّ بها العراق، ومسئوليَّة السياسة الأمريكية في هذا البلد العربي المسلم عن الحالة التي وصل إليها، ومع تردِّي الأوضاع السياسيَّة والأمنيَّة في المنطقة العربيَّة والشرق أوسطيَّة بفعل سياسة تحالف المحافظين الجُدُد الحاكم في الولايات المتحدة حاليًا وأجندته التي يتوافق فيها مع الكيان الصهيوني أصبح ملف السياسة الأمريكيَّة وتطوراتها في العالم العربي والإسلامي أحد أبرز الملفات المطروحة على ساحة البحث الأكاديمي والمناقشات السياسيَّة، بعدما باتت الأوضاع في المنطقة نتيجة السياسة الأمريكيَّة أنْ تُهَدِّد الأمن والسلم الدوليَّيْن على ارتباطات أزمات الشرق الأوسط بالعديد من اللاعبين الدوليِّين المهمِّين، واتجاهات مصالحهم السياسيَّة والاقتصاديَّة والأمنيَّة.
وفي هذا الإطار باتت عمليَّة المراجعة والتقييم الخاصة بالسياسة الأمريكيَّة موضوعًا مُفَضَّلاً على موائد البحث في المراكز الأكاديميَّة والدوائر الدبلوماسيَّة والأمنيَّة سواء في الولايات المتحدة ذاتها أو في خارجها على اعتبار أنَّ ما يحدث "لا يمكن السكوت عليه"، مع إضراره أول ما أضر بالمصالح العليا للولايات المتحدة وبأمنها القومي.
وبين أيدينا الآن كتابًا شديد الأهميَّة صدر في الولايات المتحدة قبل فترة وجيزة يناقش الجذور التاريخيَّة للسياسة الأمريكيَّة في منطقة الشرق الأوسط، وبداياتها قبل حوالي قرنٍ من الزمان، والتَّحولات التي أصابتها في غضون فترة الخمسين عامًا الماضية، والارتباطات التي جَمَعَتْ ما بين واشنطن- سواء في الوجه التعاوني أو على الجانب الصراعي أو جانب الأزمة في العلاقات الدوليَّة- وبين عددٍ من الأطراف الإقليميَّة الفاعلة في المنطقة وكذلك الارتباطات التي قامت ما بين الأزمات والقضايا التي اشتعلت في المنطقة وما بين قضايا الساحة العالميَّة، ولا سيما خلال فترة الحرب الباردة.
على أنَّه قبل التطرق لما جاء به الكتاب من قضايا وآراء واجبة الاطلاع- بوجوب ضرورة النظر فيما يجري على الجانب الآخر- فإنَّ هناك تَحَفُّظًا واجبًا على بعض المصطلحات التي استخدمها الكتاب مثل "النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي"، وكذلك مصطلح "الشرق الأوسط"؛ لأنَّ بعض هذه المصطلحات يُراد بها تسيير أمور المنطقة بناءً على المفاهيم الأمريكيَّة، وبخاصة المصطلح الأخير؛ "الشرق الأوسط" الذي يرى الكثير من المحللين الثِّقاة أنَّ استخدامه يرمي إلى محو استخدام النظام الإقليمي العربي ومصطلح الوطن العربي أو العالم الإسلامي من أدبيات السياسة العالميَّة.
والكتاب مكوَّن من 27 فصل موزَّعَة على خمسة أبواب، وحرَّرَه ديفيد ليش الابن أستاذ تاريخ الشرق الأوسط بجامعة ترينتي بسان أنطونيو بالولايات المتحدة، ومنسِّق كرسي الشرق الأوسط في برنامج الدراسات الدوليَّة في الجامعة، وحاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في تاريخ ودراسات الشرق الأوسط منن جامعة هارفارد، وله العديد من الكتابات في هذا المجال.
جردة عامة!!
تمتد مساحة الوجود أو العلاقات الأمريكيَّة مع بلدان المنطقة العربيَّة والأوسطيَّة إلى مرحلةٍ تمتد من أوائل القرن التاسع عشر الميلادي مع سعي الحكومة الأمريكيَّة في ذلك الوقت بقيادة الرئيس توماس جيفرسون وقف أعمال القرصنة التي كانت تهدد طُرُقَ التجارة الدوليَّة في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط وأطراف الدولة العثمانيَّة، ولكن بخلاف ذلك كانت السياسة الأمريكيَّة في المنطقة غير ذات بالٍ طيلة القرن التاسع عشر مع تبنِّي الولايات المتحدة في ذلك الحين "مبدأ مونرو" الشَّهير الذي كان يعني انكفاء الولايات المتحدة وراء حدودها عبر الأطلنطي والهادي مع اهتمامٍ خاصٍّ بما يجري في أمريكا اللاتينيَّة فقط باعتبارها كانت- ولا تزال ولكن بدرجةٍ أقل بعد سيطرة اليساريين على الحكم في أهم بلدانها مثل فنزويلا والإكوادور- الفناء الخلفي للولايات المتحدة.
ويمكن تحديد الحرب العالميَّة الأولى كنقطة بَدْءٍ حقيقيَّةٍ لاهتمام الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط، مع اندفاعها خلال الحرب إلى قلب السياسة العالميَّة، والأوروبيَّة تحديدًا، ومع تفكُّك دولة الخلافة الإسلاميَّة العثمانيَّة ونشوء صراع دولي جديد على مناطق الإرث العثماني، ولاسيما في فلسطين ازداد انغماس الولايات المتحدة في الشأن الأوسطي.
بعد الحرب العالميَّة الثانية، ومع ضخامة حجم ما قدَّمته الولايات المتحدة من ثمنٍ عسكري وبشري، وما أنفقته من ثرواتٍ خلال الحرب وسعي الولايات المتحدة إلى الحصول على مقابل لما قدمته بات الشرق الأوسط لاعتباراتٍ عديدة هو الهدف الأول للسياسة الأمريكيَّة.
ومن بين هذه الاعتبارات النفط، والمشروع الصهيوني في فلسطين والمشرق العربي، إضافةً إلى مسارات التجارة الدوليَّة التي تُشَكِّل عصب الاقتصاد الأمريكي.
وفي السياق جرت تحوُّلاتٍ عنيفة في السياسة الأمريكيَّة سواء على المستوى الإقليمي في المنطقة العربيَّة والأوسطيَّة أو في العالم ككل؛ حيث تحوَّلَت الولايات المتحدة مِنْ رمزٍ كبيرٍ للعديد من شعوب العالم لحقوق الإنسان وقيم الحريَّة والديمقراطيَّة إلى أكبر رموز الشر في العالم وإلى "الشيطان الأكبر"، وباتت السياسة الأمريكيَّة مرادفًا للعنف والظلم وعدم العدالة والكيل بمكيالين.
والحقيقة أنَّ العديد من المؤِّرخين ورجالات الفكر يرون أنَّ العِلَّة الرئيسيَّة وراء هذا التحوُّل هو وصول تيار المُتَدَيِّنين البروتستانت أو الإيفانجليكانيين إلى مكامن السيطرة على عمليَّة صنع القرار في الولايات المتحدة، وكذلك سيطرة اليهود على الاقتصاد الأمريكي ووسائل الإعلام الأمريكيَّة وتجييشها لصالح المشروع الصهيوني في فلسطين والشرق العربي والإسلامي.
من المثاليَّة إلى الواقعيَّة
كانت البداية الحقيقيَّة للتدخُّل الأمريكي في الشرق الأوسط هي لجنة كينج- كرين الأمريكيَّة التي جاءت إلى المنطقة في العقد الثالث من القرن العشرين لبحث المسألة السوريَّة والعمل وفق المبادئ التي كان قد طرحها الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون في نهاية الحرب العالميَّة الأولى، وبالذات تلك المتعلقة بحق تقرير المصير لدى الشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
ولكن هذا المبدأ أو هذه المبادئ التي طرحها ويلسون كما يقول الأستاذ الأمريكي جيمس جيلفن لم تكن على ذات المستوى المطلوب في طرحها؛ حيث كان طرح هذه المبادئ كما لو كان ذو شكلٍ نخبوي بعيدًا عن أصول العمل الديمقراطي السليم من ضرورة اقتناع مختلف الأوساط التي سعت اللجنة إلى مخاطبتها في سوريا والعالم العربي بأنَّ الحريةَ والاستقلال هما الهدف الحقيقي وراء هذا التحرُّك الأمريكي.
وازداد ابتعاد الأمريكيين عن الطروحات المثاليَّة لمبادئ ويلسون إلى آفاقٍ أكثر واقعيَّة مع دخول العالم إلى مرحلةٍ جديدة بعد الحرب العالميَّة الثانيَّة، وتبدُّل الأفق الدولي تمامًا وكذلك خريطة القوى الدوليَّة، وسعي الولايات المتحدة إلى المزيد من التدخل في هذه المنطقة من العالم.
وكان أول احتكاك قوي للأمريكيين بالشرق الأوسط- بخلاف المسألة الفلسطينيَّة- مع إيران عندما أعلن رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق في مطلع الخمسينيَّات عن تأميم منابع النفط الإيرانيَّة وسلوك مسلك أكثر استقلاليَّة في صدد التحكُّم في موارد بلاده النفطيَّة بعيدًا عن الامتيازات الممنوحة للشركات الأمريكيَّة في هذا الإطار.
وكانت أول مؤامرة فعليَّة لجهاز المخابرات الأمريكي (سي. آي. إيه) الوليد في ذلك الحين؛ حيث تمَّت الإطاحة بحكومة مصدق، وإعادة الأمور إلى أيدي شاه إيران رضا بهلوي.
ومن خلال السلوك الأمريكي في الملف الفلسطيني وفي إيران- وفي ملفاتٍ أخرى في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية مثل الأزمة الكوريَّة في مطلع الخمسينيات الماضيَّة- تحوَّلت الولايات المتحدة إلى أكبر طرف إمبريالي في العالم، مع تحالفها مع عدد من النظم الفاسدة والديكتاتوريَّة لتحقيق مصالحها، ولجوئها إلى أساليب الاغتيالات والانقلابات لتمرير سياساتها، ضع الحكومات التي ترغب في أنْ تراها في الحكم في مناطقٍ ودولٍ بعينها.
محطاتٌ مؤلمة!!
ثم جاءت الحرب الباردة بردائها الأسود لتكرس هذه الصورة عن الولايات المتحدة، مع الدور الذي لعبته واشنطن، لاسيما في أزمة الصراع في الشرق الأوسط خلال حقبة حُكم الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، وكان الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني لاغتصاب الحقوق الفلسطينية والعربيَّة، والتي توَّجتها حرب يونيو 1967م على رأس العوامل التي أدَّت إلى تدعيم صورة الولايات المتحدة كبديل إمبريالي لأوروبا في العالم العربي والإسلامي.
ووفق بيتر هان وديفيد ليش الابن ومالك مفتي وعددٍ آخر من الكتاب السياسيين العرب والأمريكيين ممن ساهموا في وضع الكتاب فإنَّ أهم محطات السياسة الأمريكيَّة في المنطقة العربية والشرق أوسطيَّة، تكمن في محور المشرق العربي حيث: القضية الفلسطينيَّة، والوضع في العراق وسوريا [حلف بغداد والقوميَّة العربيَّة وخلافه]، وحيث أيضًا منابع النفط الأهم في العالم.
وقد حكمت عدد من العوامل السياسة الأمريكيَّة في المنطقة في صدد هذه الملفات، وكان على رأس تلك العوامل مصالح الأمن القومي الأمريكي وعلى رأسها النفط والتصدي للشيوعيَّة وللمد القومي العربي، وكذلك ضمان أمن الكيان الصهيوني وتحجيم التيار الناصري، ومن بين هذه العوامل الحاكمة كان الصراع الدولي بين الكتلة الغربيَّة بزعامة الولايات المتحدة وبين الكتلة الشرقيَّة بزعامة الاتحاد السوفيتي السابق.
وكان العامل النووي أيضًا له اعتباره في سباق القوَّتَيْن العظميَيْن، وكان لوزير الخارجيَّة الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر دورٌ كبيرٌ في تدعيم هذا العامل وفق أجندة الأولويات التي وضعها خلال وجوده في منصبه هذا أو لدى توليه منصب مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي في عقد السبعينيَّات الماضية، وفي السياق تأثَّر كيسنجر كثيرًا بخلفياته الأكاديميَّة ودراساته في هذا المجال في جامعة هارفارد الأمريكيَّة.
وبعد عقودٍ من الصراع الدولي جاء عقد السبعينيَّات ليحمل العديد من التغييرات العميقة في السياسة الأمريكيَّة والدوليَّة على حدٍّ سواء نتيجة لعاملين:
- الوفاق الدولي بين السوفيت والأمريكان مع مطلع السبعينيات.
- اتجاه الصراع بين مصر والكيان الصهيوني إلى أفق التسوية في أواخر هذا العقد.
ولكن تبدَّلت المعايير مُجددًا مع تحوُّلَيْن رئيسيَّيْن أولهما تولِّي الرئيس العراقي السابق صدام حسين للحكم في العراق في ذات التوقيت تقريبًا مع قيام ثورة الخوميني الشيعيَّة في إيران، ثم اندلاع حربٍ مدمرة بين الطرفَيْن دامت ثمانية أعوام، أمَّا التحوُّل الثاني فقد كان خروج مصر من الصف العربي بفعل التوقيع على اتفاقيَّة الصلح مع الكيان الصهيوني، وما نتج عن ذلك من فقدان الصف العربي لتماسكه وخروج مصر من معادلة القوة العربيَّة، ممَّا أتاح للصهاينة فرصة اجتياح لبنان.
كل ذلك أفقد السياسة الأمريكيَّة مصداقيتها في المنطقة؛ فالسلام الذي تمَّ التوقيع عليه بين حكومة السادات في مصر والصهاينة- إبان تولِّي مناحيم بيجين رئاسة الحكومة- والذي رعته واشنطن لم يأتِ بالسلام المزعوم بين العرب والصهاينة مع استمرار الكيان في عدوانه على البلدان العربيَّة- لبنان وسوريا- وعدم اعتراف تل أبيب بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أنَّ وضوح الدور الأمريكي في دعم طرفَي الحرب بين العراق وإيران- فيما عُرِفَ بـ"فضيحة إيران جيت"- أدَّى إلى المزيد من فقدان المصداقيَّة بالنسبة للأمريكيين في المنطقة.
ومع مطلع التسعينيَّات بانت حقيقة النوايا الأمريكيَّة تجاه العالم العربي والإسلامي، فقد تمَّ تفكيك الاتحاد السوفيتي السابق وانتهت الحرب الباردة مع الكتلة الشرقيَّة، وفي الشرق الأوسط حققت الولايات المتحدة اختراقَيْن رئيسيَّيْن؛ فقد تمَّ حذف العراق- بعد أزمة الخليج الثانية في العام 1990/1991م- من معادلة القوة العربيَّة، ثم تمَّ انتزاع اعتراف قانوني وسياسي حقيقي من منظمة التحرير الفلسطينيَّة بالكيان الصهيوني، وبدأت عمليَّة أوسلو الهشَّة التي انتهت نهايتها المعروفة والمُحزنة بفعل تراجع الصهاينة عن التزاماتهم التي وقعوا عليها، فيما التزمت منظمة التحرير بحذافير ما وقَّعت عليه وسط غياب عربي كامل عن دعم الحقوق الفلسطينيَّة.
ولكن الأهم من هذه التحولات كلها هو التحول الذي بدأت بوادره في الظهور بعد تراجع الأمريكيين عن دعم الأمن والسلام في أفغانستان بعد الانسحاب السوفيتي من هناك في العام 1989م بالرغم من كل الوعود الأمريكيَّة السابقة.
ومع حاجة الولايات المتحدة لعدوٍ جديد يحفظ لها مبرراتها للانتشار في العالم ويحفظ مستوى إنتاجها وصادراتها من السلاح، ونتيجة لعدد من العوامل الأخرى، وعلى رأسها انفلات الوضع الأمني في العديد من بقاع التوتر في العالم نتيجة لغياب القبضة السياسيَّة والأمنيَّة السوفيتيَّة، وكذلك وضوح حقيقة النوايا الأمريكيَّة الإمبرياليَّة في الشرق الأوسط ظهر الصراع الأخطر في العالم الآن، وهو الصراع ما بين التحالف الأنجلو أمريكي- الصهيوني مع الجماعات المسلحة التي تتبنَّى الإسلام كأيديولوجيَّة لها.
سياسي أم عقائدي؟!
تطوَّرت الأمور بعد تحلل الكتلة الشرقيَّة وتحوَّل الصراع الدَّولي إلى صراع آخر من نوعٍ جديد، فلم يَعْد ما بين دولٍ أو كياناتٍ سياسيَّة مستقلة بين دولة عظمى توحَّشت بعد وصول تيار اليمين الجمهوري الجديد إلى الحكم وبين جماعاتٍ منظمة وعلى درجة عالية من الحشد العقائدي والفكري، والتفوُّق في مجال الاستخبارات وحرب العصابات.
ونتيجة للتعنت الأمريكي في الشرق الأوسط والجرائم الصهيونيَّة في فلسطين ولبنان، تحوَّل الصراع بين الجانبَيْن الأمريكي وجماعات الإسلام السياسي المسلحة إلى صراع وجودي، اكتسب أبعادًا عقائديَّة بجانب أبعاده السياسيَّة الأصليَّة، بعد رفع الجمهوريون الجدد لشعار "الحروب الصليبيَّة الجديدة".
وكانت البداية في أفغانستان ثم في العراق، وأثبتت الوقائع فشل السياسات الأمريكيَّة في المواجهة الجديدة.
والحقيقة أنَّ الوضع الجديد الذي خلقته السياسة الأمريكيَّة في الشرق الأوسط بات يهدد الأمن والسلم الدوليَّيْن بشكلٍ أكثر مما تفعله سياسات دولٍ يصفها الأمريكيون بـ"المارقة"!!