قالت منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها نشرته عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إن السلطات في مصر تحتجز مؤسس شركة جهينة صفوان ثابت ونجله في ظروف ترقى إلى التعذيب بسبب رفضهما التنازل عن أملاكهما"
وأوضحت في تقرير لها بعنوان "مصر: رجال أعمال خلف القضبان لمقاومتهم طلبات جهاز أمني" إن "السلطات المصرية تسيء استخدام قوانين مكافحة الإرهاب من أجل احتجاز رجل أعمال بارز وابنه بشكل تعسفي، في ظروف ترقى إلى التعذيب، وذلك انتقاماً منهما لرفضهما تسليم أصول شركة جهينة لصالح الجيش".
وعلق حسين بيومي الباحث بالشأن المصري: "لطالما استخدمت السلطات المصرية التهم المتعلقة بالإرهاب لقمع المعارضة السياسية، وها هي الآن تستخدم الأسلوب نفسه لاستهداف رجال أعمال لأنهم يرفضون الإذعان للأوامر التعسفية بالاستيلاء على أصولهم".
واعتقلت سلطات الانقلاب رجل الأعمال صفوان ثابت صاحب شركة جهينة وأعلنت التحفظ على أمواله في 2 ديسمبر 2020، وفي 7 فبراير من العام الجاري 2021، اعتقلت رجل الأعمال سيف الدين صفوان ثابت نجل مؤسس شركة جهينة، وبعدها بأيام أسندت إدارة الشركة -التي هبطت مؤشراتها في البورصة من 7.4 مليار جنيه إلى 4 مليار جنيه- إلى رجل الأعمال السعودي محمد الدغيم!
وفي 22 يوليو الماضي، قال تقرير لفايننشال تايمز إن اعتقال رجلي الأعمال صفوان ثابت وابنه أصحاب شركة جهينة كشف انعكاسات الأزمة على القطاع الخاص في مصر حيث يستخدم نظام السيسي تهمة الإرهاب لاستهداف النشطاء والأكاديميين والصحفيين ورجال الأعمال منذ الإطاحة بـ"الإخوان المسلمين" في انقلاب عام 2013.
غير أنه بعد الأزمة كشف صندوق الثروة السيادي لإمارة أبوظبي، في يونيو الماضي عن نيته شراء حصة في شركة جهينة المصرية للصناعات الغذائية، أكبر منتج للألبان والعصائر في مصر، وفق تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، بعد ما جرى من اعتقال السلطات المصرية لصاحب الشركة لأسباب سياسية.
وقالت تقارير إن صفوان ثابت وشركة جهينة لم تدفع لصندوق السيسي الذي أنشأه في 2014، "تحيا مصر"، في حين تسابق رجال الأعمال في حملات التبرع لصندوق تحيا مصر؛ بهدف التقرب من السلطة الجديدة، أملًا في أن يحصلوا على امتيازات خاصة تعزز وتضاعف ثرواتهم.
وجاء على رأس المتبرعين عائلة ساويرس، التي قدمت 3 مليارات جنيه، ثم محمد الأمين بـ1.2 مليار جنيه، ومجموعة عامر 500 مليون جنيه، ونجح رجال أعمال مثل أحمد أبوهشيمة وأبوالعنين وغيرهم في تحصيل مكاسب سياسية ومادية، لم يفلح آخرون في التمتع بنفس الامتيازات، بل ورفضت السلطة تقريبهم، أبرزهم 3 من رجال الأعمال تبرعوا لصندوق تحيا مصر، دخلت الدولة في مناوشات معهم، قيل إن هدفها تحصيل أموال أكثر.
والثابت بحسب تقارير أخرى أن "صفوان ثابت مؤسس وصاحب شركة جهينة، تبرع بـ50 مليون جنيه لصندوق تحيا مصر، ولكنه فوجئ بالقبض عليه نهاية 2020، وتوجيه اتهامات له بالتورط في مخالفات مالية قبل أن تتغير التهمة إلى تمويل الإخوان المسلمين".
ولكن الثابت بحسب التقارير أن "السبب الحقيقي تمثل في رفض «ثابت» الدخول في شراكة مع الجيش"، وهو ما أكدته أمنستي انترناشيونال".
وصفوان ثابت صاحب شركة ومصانع جهينة أكبر شركات الألبان في مصر والشرق الأوسط جده لأمه هو: المستشار حسن الهضيبي المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في فترة عبدالناصر وأول مرحلة السادات، أما زوجته بهيرة الشاوي فهي رئيس مجلس إدارة مستشفى بهية لعلاج الأورام بالمجان.
وفي 24 أغسطس الماضي، جددت جنايات أمن الدولة طوارئ حبس "سيف الدين" نجل رجل الأعمال صفوان ثابت رئيس مجلس إدارة شركة جهينة السابق، 45 يوما، بعد اتهامه بمشاركة جماعة "إرهابية" أهدافها لتعطيل الدستور، كآخر إجراء "قانوني" تجاه العائلة.