أثار قرار الرئيس التونسي، قيس سعيد، بتغيير يوم الاحتفال بالثورة التونسية، من 14 يناير إلى 17 ديسمبر، جدلا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية عبر "فيسبوك" قد نشرت مجموعة من القرارات التي أصدرها سعيّد، من بينها مشروع رئاسي لتعديل الأمر المتعلق بضبط الأعياد، التي يمنح فيها العاملون بالدولة عطلة، ليتم اعتبار يوم عيد الثورة 17 ديسمبر عطلة رسمية بدلا من 14 يناير.
القرار تبعه العديد من الانتقادات والسخرية؛ حيث ندد البعض منهم بالقرار، قائلين إن سعيّد يسعى إلى تغيير التاريخ التونسي وتشويهه، بتعمده تغيير تاريخ الثورة.
البعض الآخر قال إن سعّيد يتجاهل ويتناسى القضايا الاقتصادية المتأزمة في تونس، ويعمد إلى تغيير الأعياد، وكأن البلاد أصبحت تعيش في رفاهية واستقرار تام، فيما تساءل آخرون: هل تغيير يوم عيد الثورة هو ما سيصلح الوضع الاقتصادي المتردي في تونس؟
وسخر العديد من النشطاء من القرار، قائلين إن هذا القرار كفيل بالقفز بالاستثمار والاقتصاد، ورفع الدينار التونسي في البورصة، فيما قال البعض الآخر ساخرًا إن نسبة النمو الاقتصادي في تونس قد زادت عشر درجات عقب قرار سعيّد.
ومنذ عام 2012، كانت تونس تشهد سنويًا احتفالات في 14 يناير؛ إحياء ليوم الثورة، بعدما جرى إقراره رسميا من السلطات في مارس 2011.
وبدأت أحداث الثورة التونسية يوم 17 ديسمبر 2010، عقب إحراق البائع المتجول محمد البوعزيزي نفسه في أحد شوارع مدينة سيدي بوزيد، عقب تعرضه لمضايقات تعرض لها من شرطة البلدية، ما فجر الثورة التي انتهت بهروب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي يوم 14 يناير 2011.