نددت حركة "النهضة" التونسية، الخميس، بالحكم القضائي الصادر بحق الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، واصفة إياه بـ"الجائر".

جاء ذلك وفق بيان للحركة (أكبر كتلة بالبرلمان المجمدة اختصاصاته بـ53 مقعدا من أصل 217)، غداة حكم أولي ضد المرزوقي بالسجن لمدة 4 سنوات، بتهمة "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي".

وأوضح البيان أن "الحركة تندد بالحكم الجائر ضد المرزوقي، وتعتبره تدشينا لمرحلة من المحاكمات السياسية للرافضين للانقلاب على الدستور، وتجسيدا لخطر تجمع السلطات بيد الرئيس (قيس سعيد)".

والأربعاء، أصدرت محكمة تونسية حكما أوليا بسجن المرزوقي (76 عاما) غيابيا لمدة 4 سنوات؛ بتهمة "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي"، فيما نفى الرئيس الأسبق صحة اتهامه بالتحريض على بلاده.

وأتهم البيان الرئيس التونسي بممارسة "ضغوطات على القضاء بقصد تطويعه، لتصفية خصومه السياسيين بعد شيطنتهم والتحريض عليهم".

كما دعت "القضاة الشرفاء للتصدي بقوة لهذا الاتجاه الذي يخدم سلطة الاستبداد، ويعود بالسلطة القضائية إلى عهد التعليمات والخضوع للسلطة التنفيذية، ويضرب مبدأ استقلالية القضاء في العمق".

وحذرت الحركة من "خطورة ذلك على مكسب الحريات والتجربة الديمقراطية، والذي تجلى بتجميد البرلمان وإلغاء الهيئات الرقابية والتضييق على حرية التظاهر ومحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية، والاعتداء على اعتصام سلمي نهاية الأسبوع الماضي"، حسب البيان.

وخلال يومي الجمعة والسبت، منعت قوات الأمن، عشرات المحتجين من نصب خيام اعتصام في شارع الحبيب بورقيبة، بدعوة من مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، وفرقت المعتصمين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

ومطلع نوفمبر الماضي، أصدر القضاء التونسي مذكرة اعتقال دولية بحق المرزوقي، على خلفية تصريح له، في الشهر السابق اه، قال فيه إنه سعى إلى إفشال عقد القمة الفرنكوفونية في بلاده، أواخر العام الجاري.

ومنذ 25 يوليو الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، جراء إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وأعلنت قوى سياسية واجتماعية بارزة في تونس رفضها لهذه القرارات الاستثنائية، معتبرة إياها "انفرادا بالرأي وتكريسا لسلطة الفرد الواحد"، فيما أيدتها قوى أخرى، رأت فيها تعبيرا عن تطلعات الشعب.