رفض بعض موردي الأرز من القطاع الخاص توريد الأرز لوزارة التموين والذين رست عليهم المناقصة الأخيرة بالأمر المباشر، على سعر 7500 جنيه للطن، يرفضون التوريد، مقابل خسارتهم مبلغ التأمين.

وأوضح صاحب أحد مضارب الأرز، لـ"العربي الجديد"، أن سعر طن الأرز الشعير وصل إلى 6100 جنيه العريض الحبة، و5300 جنيه للرفيع، بخلاف 500 جنيه تعبئة وتغليف، وهو ما يراه التجار بمثابة خسارة لهم عند السعر الذي حددته وزارة التموين في المناقصة، إذ إن طن الشعير ينتج 650 كغم أرزاً أبيض، بالإضافة إلى وصول أسعار الأرز الأبيض (عريض الحبة) في أسواق الجملة إلى 10 آلاف جنيه للطن والرفيع إلى 8 آلاف جنيه للطن.

وأشار إلى أن هناك مفاوضات بين الموردين وهيئة السلع التموينية (حكومية) حالياً لرفع سعر التوريد، لافتاً إلى أن الحكومة قد تضطر لرفع السعر، وإلا سيضطر الموردون للتضحية بمبلغ التأمين حتى يتجنبوا تكبد المزيد من الخسائر.

ويرى العامل بمجال تجارة الأرز، فتحي سلامة، أن ما يحدث نتيجة لوجود خلل في منظومة تسويق الأرز، ملقياً باللوم على موردي القطاع الخاص، الذين يرفضون توريد الأرز بالسعر الحالي، خاصة أن معظم هؤلاء اشتروا الأرز الشعير في بداية الموسم بأسعار لا تتعدى 4 آلاف جنيه للطن.

وأفاد مسئول بشركة المضارب (حكومية) بأنه بحكم تبعية الشركة لـ"القابضة للصناعات الغذائية"، فهي ملتزمة بتوريد الأرز بحسب سعر المناقصة عند 7500 جنيه للطن الأبيض.

وتابع: بحكم أن المضارب تُورد أرزاً رفيع الحبة، يكون سعره أقل من العريض، بخلاف بيع نواتج عملية الضرب، وبعد حساب أجور التشغيل، تكون المحصلة متكافئة.

وذكر أحد كبار تجار الأرز، طارق علي، أن التوريد للحكومة على السعر الحالي فيه خسارة للموردين، وهو ما أدى إلى توقف التوريد من قبل البعض مقابل التضحية بمبلغ التأمين.

وكانت الوزارة قد أعلنت في شهر نوفمبر الماضي عن مناقصة لتوريد الأرز، على أن يبدأ التسليم اعتباراً من يناير الجاري وحتى مارس المقبل 2022، بحد أدنى 500 طن شهرياً، إلا أنها في وقت لاحق أعلنت إلغاء المناقصة، وأسندتها لصالح 37 شركة بالأمر المباشر.