علق د. نور فرحات أستاذ القانون الدستوري على قرارات إخلاء سبيل بعض الناشطين، مطالبا بحريات سياسية، ومهاجما عصا الانقلاب في الدستور والتشريعات التي تقصف الحريات، وتصادر الحقوق، وداعيا إلى التفرقة بين الجانب الإنساني في الفرحة بخروج المعتقلين وعدم الغبطة السياسية جراء استمرار الأوضاع على ماهي عليه.
فقال "الارتياح الانساني لرفع الظلم شئ، والإدانة السياسية لوقوع الظلم أصلا شئ آخر".

وفسر د. فرحات ما أجمله قائلا: إن "البنية التحتية للاستبداد تتمثل في ترسانة التشريعات التي تصادر الحقوق والحريات الأساسية، وتسمح بإنزال سوط العذاب والقهر على من يمارسون حريتهم المشروعة".
وأضاف أن "
تقويض البنية التحتية للاستبداد يتطلب عودة السياسة و استئثار السياسيين والمواطنين بها ، وانصراف الأمن لمهمته الأساسية بنشر السكينة والطمأنينة وليس إثارة الفزع والخوف العام. فوصل الأمر إلى سجن الفقراء الريفيين الذين يغنون أنينا من ويلات الفقر ".
وعبر فيسبوك (
Nour Farahat) أوضح أن هناك "أهمية التمييز بين ماهو إنساني وما هو سياسي"، ولفت إلى أنه "من الناحية الإنسانية فإن رفع  الظلم عن المظلومين وكف القمع عن المقموعين والمقهورين دون وجه حق ومن يعانون من ظلمات السجون بسبب كلمة قالوها أو رأي عبروا عنه ،  أمر يستحق الابتهاج والفرح والتهنئة والإشادة .".


وحذر من أن "الاكتفاء بالجانب الإنساني وتجاهل الجانب السياسي يحول المجتمع وقواه السياسية إلي عبيد الإحسانات ،يجأرون بالشكوي والدعاء عند الظلم ويلهثون بالشكر والثناء عند الكف عنه ".
وابان أن "
الجانب السياسي عند التعامل مع قضايا الحرية يستوجب إدانة البنية التحتية للاستبداد والسعي لتغييرها بكافة الطرق السلمية .".
وأضاف "
البنية التحتية للاستبداد تتمثل في النصوص الدستورية التي تفتح الباب أمامه وتمكن الحاكم من التحكم من مؤسسات المجتمع التي من المفترض ديموقراطيا أن تكون مستقلة .".