- د. قميحة: العام الماضي شهد سقوط إعلامي واستهتار و"عكّ" لا أخلاقي

- د. خالد فهمي: وفاة عبد العزيز حمودة وتصريحات حسني أهم الأحداث

- د. أحمد عبد الرحمن: فوز الإخوان بالبرلمان رجَّح كفة الإسلاميين

 

تحقيق- أحمد رمضان

صعود وهبوط.. صراع مألوف.. تخبُّط ثقافي.. محاولات الأنظمة الإطاحةَ بالعدو التقليدي المتمثل في الإسلاميين دون جدوى.. انتصار الثقافة الإسلامية- وصعود الإخوان أحد ملامحها- ضد دعاوَى العلمانية في العالم.. كانت هذه أهم ملامح الحصاد الثقافي لعام 2006م، والذي أصبح في أكفان القدر؛ ليؤكد لنا على ألسنة كبار المثقَّفين استمرار النهج الثقافي الداعي للعلمانية ومحاربة الإسلاميين الذين يستمرون في صعودهم اللافت لأنظار  العالم، فضلاً عن عدم وجود حدث ثقافي بارز سِوى تصريحات وزير الثقافة المصري المناهضة للحجاب، كما لم يصدر كتاب متميّز، ولم يخرج مؤلف بارع في حقول الثقافة المتنوعة، في الوقت الذي تلاقي فيه المكتبة الإسلامية رواجًا متصاعدًا، رغم الضربات الأمنية التي تلاحقها.

 

 الصورة غير متاحة

 د. جابر قميحة

ويحلل د. جابر قميحة- أستاذ الأدب في الجامعات العربية والإسلامية- أهم ملامح الحصاد الثقافي للعام المنصرم، قائلاً: إن الأحداث التي مرَّت بوطننا عام 2006 فيما يتعلق بالجانب الثقافي والأدبي والعلمي كانت سيئةً، ووجدنا صيغة الاستهتار بحكم الذين يخوضون هذا المخاض، مشيرًا إلى أنه ربما يكون أهم هذه الأحداث ما صرَّح به فاورق حسني وزير الثقافة المصري- بإصرار كريه على حد قوله- مهاجمًا الحجاب، والذين يدعون له، ووصفه بأنه ردة حضارية وثقافية، ثم يصرُّ على رأيه، وإن كان قد ادَّعى أنها كانت مجرد دردشة مع إحدى الصحفيات ولم يكن الكلام للنشر، وأكد أن هذا كذب صُراح؛ لأنه أصرَّ على رأيه ورفض أن يعتذر واعتكف في بيته.

 

وأضاف: أن فاروق حسني لم يكن أول القائلين المصريين لهذا الرأي، فقد سبقته من قبل بنصوص مشابهة السيدة أمينة السعيد (غفر الله لها)؛ حيث قالت إن الحجاب رِدَّة ثقافية وحضارية واجتماعية، وقالت أكثر من ذلك؛ حيث وصفت المحجَّبات بالمكفَّنات، موضحًا أنه ردَّ عليها بمقالٍ نشرته جريدة (الحقيقة) بعنوان: "كوني أمينة يا أمينة!!".

 

العكّ الثقافي

ويستطرد الأديب الكبير في سردِ أبرزِ الأحداث الثقافية لعام 2006؛ حيث يشير إلى أن من الأحداث الممتدة السقوط الإعلامي المضطَّرد؛ بحيث أصبحت القنوات المحلية والفضائية تمثل نوعًا من (العكّ اللا أخلاقي واللا ثقافي واللا عقلاني) على حدِّ تعبيره، وخصوصًا إذا كانت هذه المواد تقدَّم على ألسنة مذيعين ومذيعات يعادون "سيبويه" على طول الخط، موضحًا أنه اتباعًا لذلك نجد أنها قنواتٌ موجَّهةٌ لصالح النظام الحاكم والعلمانيين، مع إنكار التوجهات الإسلامية النقية بل التهكم اللا أخلاقي عليها، كما نرى مثلاً في برنامج (حالة حوار)، والذي يسميه (حالة خوار)!!

 

ووصف الدكتور قميحة الوضعَ التعليمي بالسقوط الشنيع في مراحل التعليم المختلفة (الابتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي)، مبرِّرًا ذلك بأن نظام تعليمنا يقوم على الكم لا على الكيف، ويتطرَّق إلى البحث العلمي ليؤكد أننا نعاني من تخلف في البحث العلمي التقني قائلاً: "وما يؤسَف له أن نجد دويلةً مثل الكيان الصهيوني تفوَّقت علينا بآماد طويلة في هذا الجانب، وكذلك الهند والصين وماليزيا وتايوان، حتى أصبحنا سوقًا رائجةً لهم".

 

وعلى مستوى المكتبة الإسلامية أشاد د. قميحة بما أنتجته خلال العام المنصرم؛ حيث أكد أنها قدمت عطاءً طيبًا في شتى المعارف العلمية والدينية والفقهية والأدبية، مشيرًا إلى أن مشكلة الإسلاميين هي الإعلام المنغلق بصفة دائمة في وجوههم.

 

و