بقلم: خالد الطبلاوي

 بربك هل أنت إلا همومٌ

وهل أنت إلا دوامُ الخريف

وعصفورةٌ  لا تحب الغناء

بظهرك تستقبل القادمين

وهل للتشاؤم من ساقياتٍ

فإن  ذات يومٍ دخلت الرياض

وإن زار سمعك ضحـْكُ الصغير

كفاك فإنَّ الحياةَ بُكاء

وإن الحياةَ سرورٌ وفرح

فما ذنب دنياك إن كنت فظًا

وما ذنبُ عيشك إن كنت تذكرُ   

فمن صنع قلبك رغدُ الحياة

 تجمع أشلاؤها في بشر؟

وفقدُ الربيع وموتُ الشجر؟

وأنشودةٌ قد جفاها الوتر؟

بوجهك تبكي على ما غبر؟

سوى ماءِِ قلبِك حين انفجر؟

تأملت في الشوك لا في الزهر

تقل سوف يبأس عند الكِبر

وهمٌ لمَن يستحب الضجر

لمَن قلبه بالرضا قد عَمُر

غليظَ الفؤاد قصيرَ النظر

ما قد عراك فتشكو القدر

ومن سوءِ طبعك عيشُ الكدر