أكد الخبير الاقتصادي د. محمود وهبة أن مصر تتجه بقوة نحو الإفلاس بسبب سياسة الاقتراض التي يتبعها نظام الانقلاب، مشددا على أن الحل يتمثل في رحيل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك خلال برنامج "مصر النهارده" الذي تبثه قناة "مكملين"، حيث قال د. محمود وهبة إن الاقتصاد المصري يعاني بسبب ارتفاع الاقتراض من الخارجي.
وشبّه الخبير الوضع الاقتصادي في مصر بالوضع في سريلانكا بسبب ارتفاع الدين الخارجي في مصر، مشيرا إلى أنه يوجد تقرير يضع مصر في الترتيب الخامس في قائمة الدول المهددة بشكل جدي بالإفلاس.
وتوقع د. وهبة أن تعجز مصر عن خلاص ديونها الخارجية خلال الفترة المقبلة بسبب كثرة القروض وفشل الدولة في توفير السيولة لذلك.
وقال: "خلال آخر مرة قامت فيها مصر بخلاص قرض أجنبي، وجد النظام نفسه مجبرا على دفع ذلك من الاحتياطي في البنك المركزي، الذي من المفترض أن لا يحدث باعتبار أن الاحتياطي ينظم السياسة النقدية ويضمن شراء الأكل".
وأوضح أن "صندوق النقد الدولي والدعم الخارجي وتلك الأشياء لا يمكن لها أن تحل المشكلة، هذه فقط مسكنات"، قائلا إن "هذه المرة لن تكون هناك حلول اقتصادية لمصر باعتبار أن شروط النقد الدولي ستكون صعبة أكثر".
ودعا الخبير الاقتصادي إلى الانسحاب من مفاوضات الصندوق النقد الدولي لأنه (النظام) لن يكون قادرا على سداد ديونه.
وأوضح: "في هذه المرحلة، التوقف عن سداد الديون يعني عمليا إعلان الإفلاس رغم أن القانون الدولي لا يتحدث عن إعلان الدول لإفلاسها".
وقال: "النظام لن يعلن إفلاس الدولة، وسيجد لذلك جميع أنواع الخدع والألاعيب من أجل أن يغطي على ذلك، لكنه في الأخير لن يقدر على سداد ديونه".
وتابع : الإفلاس معناه أن النظام المصرفي سيتضرر، وقيمة الجنيه المصري ستنخفض، والغلاء سيكون أسوأ، مثل سريلانكا، ولبنان، والأرجنتين، واليونان".
وعن الحلول، قال د. محمود وهبة: "سريلانكا ليس لها حلول، في المقابل مصر لها حل بسيط يتمثل في رحيل النظام، سواء برحمة أو غصبا عنه".
وأضاف: "رحيل النظام يعني التوقف عن أخذ الديون، والحاكم الجديد سيبلغ الدول الدائنة أن النظام كان فاسدا، لو استقال السيسي فإن مصر ستكون في وضع أفضل بكثير".