انتهت أجهزة الانقلاب بمحافظة القاهرة، مساء أمس السبت، من إزالة 98 عقاراً في منطقة "عرب الحصن 2" التابعة لحي المطرية من أصل 127 عقاراً مقرر هدمها للمواطنين البسطاء في المنطقة، بدعوى استكمال توسعات جسر الخصوص الذي تنفذه الهيئة الهندسية للجيش، ويهدف إلى الربط بين طريق الشركات في منطقة مسطرد والطريق الدائري.

وقررت المحافظة صرف تعويضات هزيلة للسكان في منطقة "عرب الحصن 2" بإجمالي 52 مليون جنيه، أي بواقع 444 ألف جنيه للعقار، ونحو 55 ألف جنيه فقط للوحدة المكونة من صالة وغرفتين ومطبخ وحمام، علماً بأن أي وحدة سكنية مماثلة في المنطقة نفسها لا تقل قيمتها عن 250 ألف جنيه.

في موازاة ذلك، واصلت محافظة القاهرة الإزالات المقررة للعشرات من العقارات في منطقتي المرج وعزبة النخل، المطلة على شوارع الشيخ منصور والتروللي وترعة الجبل ومؤسسة الزكاة والشهيد ومحمد نجيب وعبدالله رفاعي، من أجل إنشاء محور مروري جديد يربط بين منطقة المرج وميدان رمسيس في وسط القاهرة، بمحاذاة مسار الخط الأول من مترو الأنفاق.

ولا تستعين الأجهزة التنفيذية للانقلاب بآراء الخبراء، كما لا تحترم وجهة نظر الأهالي والسكان واختياراتهم، أو النظر إلى البعد التاريخي والنسيج العمراني للمناطق قبل اتخاذ قرار هدمها، إذ يسعى نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تغيير معالم أحياء القاهرة، من خلال وصمها بالعشوائية ومخالفة القانون، والمضي قدماً في عمليات التحديث العمراني القسري.

وأزال نظام الانقلاب مئات من العقارات المأهولة بالسكان خلال الأشهر الأخيرة لتوسعة الطريق الدائري، الذي يربط بين محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية)، في مقابل منح الأهالي تعويضات لا تجاوز نسبة 30 في المائة من سعر الوحدة السوقي في أفضل الأحوال.

كما يتواصل هدم مناطق الجيارة وحوش الغجر والسكر والليمون في حي مصر القديمة، تحت مزاعم تطوير محيط سور مجرى العيون وسط القاهرة لتنفيذ مشروع سياحي وثقافي وترفيهي يمتد على مساحة 95 فداناً، ويضم مسارح وقاعات سينما ومجمعات تجارية وفنادق على مساحة 12.5 فداناً.