تعتزم سلطات الانقلاب هدم عشرات المنازل في حي المطرية (شرقي القاهرة)، من أجل بناء جسر جديد، في خطوة أثارت استياء وغضب الأهالي الذين قدموا استغاثة يطالبون فيها بمراجعة قرارات الهدم والإزالة.
وفوجئ أهالي شارع التروللي في حي المطرية قبل أيام، بوضع الأجهزة المحلية علامات على منازلهم من أجل إزالتها، وهدم أكبر مجمع إسلامي يخدم أهالي المنطقة، بالإضافة إلى قصر تاريخي، من أجل إنشاء جسر جديد يصل إلى محور مسطرد، باسم عمر المختار.
وحددت محافظة القاهرة تعويضاً يقدر بـ2900 جنيه لسعر المتر في الشارع، فضلاً عن تحميل السكان تكاليف هدم العقارات، علماً بأنّ سعر المتر يتجاوز 7 آلاف جنيه في هذه المنطقة، مشددة على ضرورة إخلاء السكان للبنايات المقررة إزالتها في غضون أسابيع قليلة.
ومن المقرر أن تطال الإزالات عشرات العقارات، بالإضافة إلى أكبر مجمع إسلامي يخدم أهالي المنطقة، وهو مجمع عبد المرضي الذي يقدّم خدمات طبية واجتماعية بأسعار رمزية.
وتشمل الإزالات القصر التاريخي للأميرة "نعمة الله توفيق"، ابنة الخديوي "توفيق"، وحفيدة "محمد علي باشا"، الذي يمتد على مساحة كبيرة في المرج تبلغ 16 فداناً تقريباً، وكان ضمن استراحات الرئيسين الراحلين "جمال عبدالناصر" و"أنور السادات"، ومنفى للرئيس "محمد نجيب" بعد فرض الإقامة الجبرية عليه عام 1954، إلا أنه تحول مع الوقت إلى مقلب قمامة إثر تعرضه للنهب والحرق مرتين.
وأمام ذلك، أرسل الأهالي، السبت، استغاثات مكتوبة إلى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، ورئيس حكومته مصطفى مدبولي، يطالبون فيها بعدم إزالة منازلهم التي يقطنون فيها منذ عشرات السنين.
ولفتوا إلى أنّ الشارع يسكن فيه ضباط جيش متقاعدون، وشاركوا في حرب 6 أكتوبر 1973، مستنكرين التعويضات التي أعلنتها محافظة القاهرة ووصفوها بـ"الهزيلة ولا تتناسب مع القيمة الحقيقية للعقارات في المنطقة".