تستعد حكومة الانقلاب للتخلي عن إدارة الموانئ التجارية المطلة على نهر النيل، وتسليمها إلى القطاع الخاص، وذلك بعد الضغوط التي مارسها صندوق النقد الدولي ودول عربية تملك استثمارات وودائع مهمة في البلاد، وفق ما ذكره موقع Africa Intelligence الفرنسي.

الموقع الاستخباراتي قال في تقرير نشره الأربعاء، 14 ديسمبر2022، إن "الهيئة العامة للنقل النهري"، التي يرأسها اللواء مفيد صلاح شحاتة، في سبيلها للانسحاب من إدارة الموانئ التجارية المطلة على ضفاف نهر النيل، والتحول إلى دور تنظيمي بحت في علاقتها بالموانئ في المستقبل.

كما أشار إلى أن حكومة الانقلاب محاصرة ومضطرة للتصرف على أساس هذه الضغوط، لا سيما أن صندوق النقد الدولي وافق في أكتوبر على منح مصر قرضاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار،

وتمثل ودائع السعودية والإمارات وقطر أكثر من ثلاثة أرباع احتياطي البلاد من العملات الأجنبية.

فيما وافق البرلمان المصري في أواخر أكتوبر الماضي على مشروع قانون لخصخصة الموانئ النهرية في البلاد، والتي تخضع حالياً لسيطرة الهيئة العامة للنقل النهري. 

حسب الموقع الاستخباراتي الفرنسي، فإن مشروع القانون يحدُّ من اختصاص الهيئة في تنظيم النقل النهري، وينقل إليها صلاحيات تنظيمية أخرى كانت مقسمة سابقاً بين عدة وزارات وهيئات محلية مختلفة.

كما قدَّم الاتحاد الأوروبي لمصر في عام 2018 معونات مالية لمساعدتها في الاستعداد لخصخصة الموانئ، وقد تضمّنت أوجه الاستعداد أخذ قياسات عمق المياه في النيل، وإدراجها فيما يُعرف بـ"بنك بيانات نهر النيل"، الذي سيُستخدم لتسهيل الملاحة التجارية.