في تحليله لموقف الصين من عجز نظام الانقلاب في مصر ومعاناته من الانهيار الاقتصادي يرى د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق أن "الصين ستكمل سياسيا وتنهي مشروعات العاصمة الجديدة، ولكن السؤال هنا حول الكيفية التي ستحصل بها على أموالها وديونها وفوائدها"، مجيبا بقوله: "لا شك أنها ستشتري من مصر أصولها السيادية من مطارات وموانئ وهو ما يهمها".
ولفت إلى أهمية "مشروع الحرير"، بالنسبة إلى الصين، وأهمية حصولها على مطارات وموانئ مصرية كونها مدخل أفريقيا، بل وأهمية سيطرتها على قناة السويس الممر الملاحي الأهم عالميا، والاقتراب من القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط".
وأكد أن "أهداف الصين كبيرة، وهي قادمة قادمة، وأمريكا قافلة قافلة، لكن الصين لن تحل محلها على المسرح الدولي لأسباب داخلية ولطبيعة النظام السياسي، بل هي تنفذ اقتصاديا وهو ما تحققه، لكن فكريا وثقافيا وسياسيا، فلا".
وختم بالقول: "قبل البحث في موقف الصين من مشروعات السيسي، يجب البحث في وضع مصر التي تنقرض". حسب "عربي21".
ورغم أزمات مصر فإن السيسي يصر على استكمال العاصمة الجديدة في الصحراء، والإنفاق ببذخ على العديد من المشروعات التي تخدم تلك المدينة مثل مشروع القطار الكهربائي والمونوريل، في مقابل أزمات الفقر، والتضخم.
ووصف الدكتور عبد الله الأشعل هذه المرحلة من تاريخ مصر بــ"النادرة"، مؤكدا أن "الشعب حزين لوصوله إلى هذا الحد من الدين بسبب مشروعات غير مجدية رغم أن بلده غني، وسوء الإدارة أوصله إلى التدهور في كل شيء".
وقال إن "الصين تسير في قضية إقراض مصر ودول أفريقيا وغيرها على خطى الاتحاد السوفييتي السابق، الذي انهار اقتصاديا بعد فشله في استرداد ما له من أموال لدى الدول الموالية له".
وأضاف: "إذا كنا لا نقدر على سداد الديون الصينية، فأعتقد أن الأمر لن يسبب أزمة مع القاهرة؛ لأن الصين تفضل الجانب السياسي على الجانب الاقتصادي، بل وتلعب على الولاء السياسي لأنها في صراع أبدي مع أمريكا، كما أن لديها قدرات لتعوض هذه الديون".
ومن المقرر افتتاح العاصمة منتصف 2023، وتضم مبنى الأوكتاجون الخاص بالقوات المسلحة المصرية، الذي يتجاوز حجم البنتاجون بأمريكا ويعد أكبر مقر عسكري بالعالم، بجانب حديقة مركزية تبلغ ضعف حجم مدينة نيويورك، مع ثاني أكبر مسجد بالعالم، وثاني أكبر ملعب رياضي بأفريقيا.