قال الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي اليوم الخميس إنه من الحكمة تأجيل جولة الإعادة من الانتخابات البرلمانية لتفادي الفوضى بعد إقبال متدن للغاية في الجولة الأولى الأسبوع الماضي، مؤكدا أن البرلمان الذي سينتج عنها سيكون فاقدا للشرعية والمصداقية.

وبذلك يصعد الاتحاد الضغوط على الرئيس قيس سعيد الذي يواجه معارضة متزايدة.

ولم يشارك سوى 11.2 % فقط من الناخبين في الاقتراع الأسبوع الماضي، مما أثار انتقادات واسعة من المعارضة التي قالت إن على سعيد التنحي وتعهدت باحتجاجات حاشدة.

ورفض سعيد انتقادات المعارضة، قائلا إن الإقبال يجب ألا يُحسب في الدور الأول وإنما بعد جولة الإعادة.

وسبق أن شل الاتحاد العام للشغل، الذي يضم أكثر من مليون عضو، الاقتصاد التونسي من خلال إضرابات.

وكان اتحاد الشغل دعم سعيد عندما سيطر على معظم السلطات العام الماضي بإغلاق البرلمان، قبل أن يتحول إلى منتقد شرس له بعد أن انتقل للحكم بمراسيم وكتب دستورا جديدا أُقر الصيف الماضي في استفتاء.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين لاتحاد الشغل “كنت أتوقع بعد الانتخابات.. سيقول الرئيس إنه تلقى الرسالة ويعترف بأن المسار لم يكن ناجعا.. لكنه يمضي قدما في برنامجه”.

وأضاف “من الحكمة تأجيل الجولة الثانية.. لتجنب الفوضى”.

وستجرى جولة الإعادة في معظم المناطق التونسية بعد فوز 21 مرشحا فقط في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية حسب ما أفادت مفوضية الانتخابات هذا الأسبوع عقب التصويت المثير للجدل.

وبموجب دستور الانقلاب الذي صاغه سعيد في يوليو الماضي ستكون سلطات البرلمان الجديد محدودة للغاية.