أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما يقضي برفض دعوى طالبت بعدم دستورية القانون الذي يقضي بعدم أحقية المواطنين بالطعن على عقود الدولة، والذي يقصر حق الطعن في صحة عقود الدولة بالتصرف في الممتلكات العامة، أمام المحاكم على طرفي العقد فقط دون غيرهم مما يمنع المواطني من الطعن على أي عقود .

جاء هذا الحكم في غضون إعلان حكومة الانقلاب عن سعيها لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، عبر طرح شركات حكومية في البورصة، أو بيع حصص فيها لمستثمرين رئيسيين، في محاولة للسيطرة على الأزمة التي تعانيها البلاد والمتمثلة في وجود شح شديد في العملة الأجنبية.

ويعود ذلك القانون إلى العام 2014، وكان أصدره المدعو عدلي منصور، ـ الذي وضعه الانقلاب ستارا ينفذ رغبات الخائن العميل عبد الفتاح السيسي ـ وقبل صدوره كان يحق لكل المواطنين الطعن بالبطلان على العقود التي تكون الدولة طرفًا فيها أمام المحاكم المختلفة.

وحسب موقع المنصة فقد صدرت العديد من الأحكام التي تبطل عقود بيع أراض وشركات أبرمتها الدولة مع رجال أعمال وشركات قطاع خاص، منها على سبيل المثال أحكام بطلان عقد تخصيص أرض مدينتي الذي صدر في دعوى كانت مقامة من البرلماني السابق حمدي الفخراني، وأحكام بطلان خصخصة شركات القطاع العام مثل النيل لحليج الأقطان، وشبين للغزل والمراجل البخارية، التي صدرت في طعون كان يقيمها العمال. غير أن ذلك القانون جاء ليقيد حق المواطنين في الطعن على تلك العقود.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها توافر حالة الضرورة الداعية لإصدار القرار بقانون رقم 32 لسنة 2014 بتنظيم إجراءات الطعن على عقود الدولة، وأن تحديد المشرع أصحاب الصفة والمصلحة في الطعن عليها لا يخالف أحكام الدستور.