علقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات على الأحكام الأخيرة على الحقوقيين من أعضاء مجلس إدارتها - وغيرهم من المتهمين ظلما في القضية ١٥٥٢ - والتي تمثل نموذجا للظلم والعدالة الغائبة في مصر.
وأكدت أن هذه الأحكام جاءت بعد سنوات من اعتقال تعسفي للمجموعة بدءًا من مديرها السابق " عزت غنيم" مرورا بالأستاذة "هدى عبدالمنعم" المحامية عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان و "محمد أبو هريرة" المتحدث الإعلامي السابق للمؤسسة و "عائشة الشاطر" وغيرهم ومحاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميا بقضية التنسيقية المصرية.
وأعلنت في بيان لها رفضها الكامل لهذه الأحكام لصدورها وفقا لمحاكمة غير عادلة لم يتوفر للمتهمين أدنى مقومات العدالة بدءًا من اعتقال تعسفي وإخفاء قسري لفترات مختلفة وما تعرض له كثير منهم من تعذيب خلالها مثبت في المحاضر، وما تلا ذلك من حبس احتياطي تخطى المدد القانونية وصاحبه منع الزيارة لسنوات وتضييق في التواصل مع المحامين يصل للمنع، وإهمال طبي للبعض أدى لتدهور الحالة الصحية لعدد منهم على رأسهم أ. "هدى عبد المنعم" وأ. "عائشة الشاطر"، وصولا لمحاكمات تهدر فيها الأدلة ويستعان بشهادات مرسلة لتكون النهاية بأحكام غاية في القسوة لعدد كبير بدأت بخمس سنوات لتصل إلى المؤبد للبعض دون منطق أو رحمة.
وأكدت أن هذه المحاكمة التي تمثل نموذجا لما تقوم به حكومة الانقلاب من التنكيل والانتقام من الحقوقيين المصريين، ودليل إضافي على كذب ادعاءات جدية الحوار الوطني وما يطلق عليه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ورفع حالة الطوارئ، والتي ما زالت مستمرة بقوانين قمعية أخرى، حيث تقوم محاكمها الاستثنائية (محاكم أمن الدولة طوارئ) بإهدار جميع ضمانات المحاكمة العادلة.
وأكدت المنظمة أنها كانت وستظل عملا حقوقيا يقف وراء المظلومين يكون صوتا لهم ومعبرا عن ألمهم ويرصد الانتهاكات ويفضحها أمام العالم بأسره، مشددة أن ما تعرض له بعض مؤسسيها من ظلم لن يوقف سعي البقية لاستكمال رسالة بدأوها معا ونصرة المظلومين التي جعلوها هدفا ووقوفا مع الإنسان الذي اتخذه شعارا لهذه المؤسسة منذ نشأتها.