شهد طريق شرم الشيخ – دهب بمحافظة جنوب سيناء المصرية انهياراً في طبقة الإسفلت على امتداد الطريق في الاتجاهين، نتيجة سقوط أمطار غزيرة على مناطق متفرقة من المحافظة، وتعرضها لرياح شديدة تجاوزت سرعتها 30 كيلومتراً في الساعة، أمس الإثنين.
ودعت المحافظة مرتادي الطرق إلى توخي الحذر والحيطة والتأني في قيادة السيارات بسبب نشاط وسرعة الرياح المحملة بالرمال ونسبة الرؤية التي لا تتجاوز 100 متر، مع وجود تراكمات للرمال على جانبي الطرق ببعض المناطق.
وأغلق الطريق بين مدينتي شرم الشيخ ودهب المطلتين على البحر الأحمر بالكامل أمام حركة السيارات، بعد احتجاز عدد كبير من السيارات على الطريق لمدة تزيد على 6 ساعات، حتى استطاعت قوات الدفاع المدني والمعدات الثقيلة للمحافظة إخراجها.
وجرفت الأمطار صخوراً متوسطة الحجم من الجبال المحيطة بالطريق، ما أسفر عن تعرض بعض السيارات الخاصة لأضرار بالغة، من دون وقوع خسائر في الأرواح.
ودفعت شركة النيل العامة للإنشاء والطرق بمعدات وفرق عمل لمعالجة آثار الأمطار على طريق شرم الشيخ – دهب، والذي انهار بعد أقل من أربعة أشهر على الانتهاء من مشروع تطويره.
وأعلنت وزارة النقل في 19 ديسمبر الماضي، الانتهاء من تطوير الطريق وإعادة تأهيله بطول إجمالي 80 كيلومتراً في الاتجاهين، بواقع حارتين مروريتين في كل اتجاه.
وأفادت الوزارة بأن أعمال التطوير شملت إنشاء 60 فتحة لتصريف مياه الأمطار، بدعوى حماية الطريق من موجات السيول المحتملة.
ويوم الجمعة الماضي، واصل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي أكاذيبه حول أن تطوير الطرق على امتداد الجمهورية يستهدف تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، وتحقيق عوائد اقتصادية تراكمية، نتيجة الحد من الوقت والجهد والوقود والكلفة المهدرة في عملية التنقل والمواصلات؛ وهي العوائد التي أثبتت الدراسات المتخصصة أنها تفوق تكاليف تطوير البنية التحتية في الطرق والنقل.
ومنذ اغتصاب السيسي السلطة ، لا تمارس أي سلطة الرقابة الإدارية أو المالية على أعمال تطوير الطرق التي تتولاها شركات الجيش، رغم مواجهتها اتهامات متكررة بالفساد في السنوات الأخيرة، جراء إسناد هذه المشاريع بـ"الأمر المباشر"، من دون اتباع إجراءات المناقصة للحصول على أفضل العروض.