اشترط صندوق النقد الدولي على حكومة نظام الانقلاب، تنفيذ بعض طلباته، ليضمن عدم توقف الصندوق عن سداد الشريحة الثانية بقيمة 3 مليارات دولار.
وقال الصندوق إنه يجب على حكومة الانقلاب تحقيق مرونة حقيقية لسعر الجنيه وتنفيذ صفقات خصخصة حقيقية.
ورجح مراقبون أن تكون مرحلة الضغط الأشد التي يمارسها الصندوق عادة قد بدأت على النظام .
وينتظر صندوق النقد الدولي رؤية حكومة الانقلاب تنفذ المزيد من الإصلاحات واسعة النطاق التي تعهدت بها قبل إجراء المراجعة الأولى لبرنامج إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إنه يريد أن يرى صفقات خصخصة لأصول الدولة ومرونة حقيقية في العملة المصرية لضمان نجاح المراجعة، بحسب ما قال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن الأمر يتعلق بالسرية.
وأفاد مسئول بصندوق النقد الدولي الخميس الماضي إن مصر وصندوق النقد الدولي لم يتفقا بعد على موعد للمراجعة الأولية بموجب حزمة مالية بثلاثة مليارات دولار تم توقيعها في ديسمبر، وذلك في إشارة إلى أن الصندوق قد يكون محبطا من عدم مضي القاهرة في الإصلاحات.
ووافق الصندوق في ديسمبر على قرض تسهيل صندوق ممدد بثلاثة مليارات دولار لمصر التي تئن تحت وطأة ضغوط مالية حادة منذ الحرب في أوكرانيا التي كشفت تداعياتها مشاكل طويلة الأمد.
ويخضع صرف الحزمة في إطار برنامج 46 شهرا لثماني مراجعات، كان تاريخ أولها 15 مارس 2023، بحسب ما ورد في تقرير خبراء الصندوق الذي نُشر في ديسمبر.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور: "نحن في حوار منتظم مع السلطات من أجل التحضير للمراجعة الأولية وبدأت الاستعدادات لها وعندما نكون والسلطات مستعدين سنعلن موعدها"، بحسب "رويترز".
وأكد أن من بين الأولويات أن تتبنى مصر سعر صرف مرنا، وخفض التضخم باستخدام أدوات السياسة النقدية وخاصة أسعار الفائدة وفتح مساحة أكبر للقطاع الخاص من خلال تكافؤ الفرص مع الشركات الحكومية.
وصرحت مونيكا مالك من بنك أبوظبي التجاري، بأن "مصر بحاجة فعلا إلى إبراز بعض الإجراءات التي لها معنى لإعادة بناء الثقة وإظهار أن العملية بدأت... من الأفضل أن تبدأ المراجعة بمجرد ظهور علامات ملموسة على عملية الإصلاح، وهو ما يشمل مرونة سعر الصرف".
وفي اتفاق ديسمبر مع صندوق النقد الدولي، وعدت مصر أيضا ببيع أصول مملوكة للدولة بمليارات الدولارات في السنوات الأربع المقبلة.
ولم تقم الحكومة بأي عمليات بيع كبيرة منذ التوقيع، على الرغم من رفع البنك المركزي أسعار الفائدة للإيداع لليلة واحدة 500 نقطة أساس.
وقال أزعور: "قامت مصر بإصلاحات مهمة خلال السنوات القليلة الماضية، وكان الصندوق داعما للغاية... ما زلنا ندعم قائمة أولويات مصر الإصلاحية".