تقرير- تسنيم محمد
شنَّ المشارِكون في مؤتمر (أوضاع المرأة العربية في ظل تقرير التنمية البشرية العربي 2006م) هجومًا حادًّا على دعوات عددٍ من الكتَّاب والمسئولين بفَصْلِ الدين عن الدولة، وأكدوا- خلال المؤتمر الذي عُقد أمس الأربعاء 24/1/2007م- أنه يجب الاستفادة من تجربة جماعة الإخوان المسلمين الناجحة بدلاً من شَنِّ الحرب عليهم.
كما دعَوا- خلال المؤتمر الذي نظَّمه المركز المصري لحقوق المرأة بأحد الفنادق بالقاهرة- إلى تحرير المجتمعات العربية من الاستبداد السياسي والمدني، كخطوةٍ أولى لإعلان حقوق المرأة، مؤكدين أنه لا حريةَ للمرأة العربية في ظلِّ الاستبداد الذي يعانيه الرجل والمرأة على السواء، وأن تبنِّي الحكومات العربية لقضايا المرأة هو من باب تبرئة الذمَّة عن الاستبداد الذي تعيشه المجتمعات العربية.
وفي البداية أعربت نهاد أبو القمصان- رئيس المركز- عن النتائج المؤسفة للتقرير، وعن التعتيم الإعلامي حوله، مؤكدةً أن المجتمع المدني العربي يتعرَّض لضغوط شديدة من الحكومات، كما يتعرَّض للظلم والإجحاف، وفي هذا الصدد أشارت إلى أن عقد هذا الاجتماع لمناقشة التقرير تم تغييرُه أكثر من مرة؛ بسبب الضغوط الأمنية.
من جانبه أكد الدكتور محمد نور فرحات- مستشار الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأحد المشاركين في إعداد التقرير- أنه في ظل تعتيم إعلامي وفتور وعدم اكتراث من المنظمات الحكومية والمدنية انطلق التقرير الرابع للتنمية البشرية العربي، وإذا كان التقريران (الثاني والثالث) قوبلا بصدمة وضغوط حكومية شديدة.. إلا أن التقرير الرابع قوبل بشيءٍ من الصمت من الحكومات العربية، وأيضًا المنظمات التي تضع المرأة في أولوياتها، وهذا ما يضع علاماتِ استفهام كثيرةً لدى المحللين.
وأضاف فرحات أنه لا يمكن أن تتحرَّر المرأة التي تعاني من الاضطهاد في ظل مجتمع يعاني فيه الرجال والنساء على السواء من هذا الاضطهاد، في إشارةٍ الى ما تعرَّضت له المرأة المصرية يوم الاستفتاء على تعديل المادة 67 من الدستور، حين تعرضت الصحفيات المصريات للاعتداء عليهن في أكبر شوارع القاهرة، ولم يتحرك المجلس القومي للمرأة، في شبهة من التواطؤ بين المجلس والمؤسسات الرسمية، مؤكدًا أيضًا أنه لا حرية للمرأة ولا مساواة في غياب الحرية العامة وفي السياق السياسي والاجتماعي.
وفي تعليقه على التقرير عبَّر الدكتور فرحات عن استيائه الشديد من عدم وجود مدوَّنة جامعة لقوانين الأحوال الشخصية في مصر، وأنها تأتي في ذيل القائمة في هذا الإطار، مشيرًا إلى فوضى التشريعات في مصر فيما يتعلق بقوانين الأحوال الشخصية، موضحًا في الوقت نفسه أن الفكر القانوني أثبت إمكانية التوفيق بين مقتضيات العصر وثوابت الشريعة، والتوفيق أيضًا بين الموروث الثقافي واحترام النص الديني الثابت.
![]() |
أجندة مفروضة للهيمنة
من جانبها أكدت الدكتورة إقبال السمالوطي- عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية- أن التقرير ركَّز على ثلاث نقاط:
- الأولى: هي استباحة الأمة من الخارج، وتتمثل في فرض أجندة للهيمنة، ومنها أنهم وضعوا أجندةً للإصلاح للقضايا الخاصة بالمرأة، ومن أجل ذلك أقيمت العديد من المشاريع الهامشية وأُنفِقَت الملي
