نظمت منى سيف، شقيقة الناشط المعتقل علاء عبد الفتاح، وقفة أمام مكتب وزارة الخارجية والتنمية البريطانية "الكومنولث"، أمس الاثنين، للمطالبة بالحرية لشقيقها والضغط على السلطات البريطانية للالتزام بوعودها تجاه الإفراج عن عبد الفتاح بصفته مواطناً بريطانياً.

وقالت منى سيف، خلال الوقفة التي شارك فيها عشرات الأشخاص حاملين لافتات تطالب بالحرية لعبد الفتاح، إن وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي لم يقدم جديداً بشأن قضية علاء عبد الفتاح منذ شهور، وأن "هذه المظاهرة جاءت لتذكير الحكومة البريطانية بمسؤولياتها تجاه الاحتجاز التعسفي المستمر لعلاء عبد الفتاح".

وطالبت الحكومة البريطانية بتغيير نصائح السفر إلى مصر، وإصدار بيان حول الوضع الحقوقي في مصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لزيادة الضغط على القاهرة.

وأكدت أنه مر نحو 18 شهراً على مطالبة القنصلية البريطانية في مصر بالتواصل مع علاء عبد الفتاح دون جديد، إذ "لا تعطي المملكة المتحدة الأولوية لحقوق الإنسان وسيادة القانون ورفاهية مواطنيها على صفقاتها التجارية والعلاقات الدبلوماسية مع الدول الدكتاتورية والعسكرية".

وكان علاء عبد الفتاح قد تقدم بطلبين لسلطات الانقلاب بصفتيه المصرية والبريطانية، بعد إعلان حصوله على الجنسية البريطانية. وتمثل الطلب الأول، كمواطن مصري، في انتداب قاضي تحقيقات للتحقيق في كل الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرض لها منذ يوم خطفه، في سبتمبر2019

والطلب الثاني، كمواطن بريطاني، يتمثل في زيارة من القنصلية البريطانية له في محبسه للتداول في المسارات القانونية المتاحة أمامه، وتمكينه من التنسيق مع محامي الأسرة بإنكلترا لاتخاذ الإجراءات القانونية الممكنة أمام القضاء البريطاني، ليس فقط حول ما تعرض له من انتهاكات بل حول كافة الجرائم ضد الإنسانية التي شهدها على مدار حبسه.

ويقضي علاء عبد الفتاح عقوبة بالسجن خمس سنوات تنفيذاً للحكم الصادر بحقه في القضية التي تجمعه بالمحامي الحقوقي محمد الباقر والمدون محمد "أوكسجين" إبراهيم المحكومين بالسجن أربع سنوات، بتهم "نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد".

وعلى مدى أكثر من عقد أُلقي القبض على علاء عبد الفتاح عدة مرات بسبب نشاطه في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن ومثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وفي عام 2015 حُكم عليه بالسجن خمس سنوات، وأُطلق سراحه في مارس 2019، ليلقى القبض عليه مرة أخرى في 29 سبتمبر من العام نفسه، وحُبس لمدة عامين قبل أن يُحكم عليه مرة أخرى في ديسمبر2021 بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة.