بعد اختفاء لأكثر من 8 سنوات، عادت ظاهرة انقطاع الكهرباء في مصر من جديد، إذ شهدت البلاد انقطاع التيار الكهربائي في المحافظات، بل زادت فترة الانقطاع عن 6 ساعات متواصلة في بعض المناطق والقرى تزامناً مع موجة الحر.

وأثارت هذه الانقطاعات، سخرية وجدلا واسعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا أنها تأتي في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، إذ تجاوزت حاجز الـ40 في القاهرة، واقتربت من 50 في جنوب الصعيد.

واعترفت الحكومة على لسان رئيسها مصطفى مدبولي، أنها بدأت منذ يومين في تخفيف أحمال الكهرباء بسبب الموجة الحارة التي تشهدها البلاد حاليا، وزيادة استهلاك الطاقة الكهربائية، ما أدى إلى زيادة استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، وانخفاض ضغوط الغاز في الشبكات الموصلة لمحطات الكهرباء.

جاءت أزمة انقطاع الكهرباء بعد أقل من 3 أشهر من عودة السلطات إلى تطبيق نظام التوقيت الصيفي في أبريل، بعد إلغاء العمل به منذ عام 2014 وهي تلك السنة التي بدأ فيها إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء، وهو الأمر الذي فاقم الأزمة.

ودفعت أزمة انقطاع الكهرباء ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم وانتقادهم للحكومة لسوء تعاملها مع "الأزمة".

وتصدرت وسوم "قاطع النور" و"الكهرباء" و"انقطاع الكهرباء"، قائمة أكثر تداولا على "تويتر"، خلال الأيام الأخيرة.

وأعاد البعض نشر فيديوهات للتغطية الإعلامية "الواسعة" لأزمة الكهرباء التي شهدتها البلاد في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، معتبرين أن التغطية الإعلامية الحالية "ضعيفة جدا" بالمقارنة مع الأزمة في عهد مرسي.

وتعجب ناشطون من تكرار الانقطاعات، في ظل تدشين محطات عملاقة عدة لتوليد الكهرباء، وكذلك بعد أن حققت البلاد الاكتفاء الذاتي من الغاز، وتصدير الفائض إلى أوروبا.

وطالب مغردون قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بضرورة التدخل السريع لإيجاد حلول فورية لانقطاعات التيار الكهربائي المستمرة والطويلة.

يشار إلى أن تقارير إعلامية، أفادت بأن الطلب على الكهرباء في مصرسجّل أعلى مستوى له تاريخيًا يوم الإثنين، إذ وصلت ذروة الأحمال على الشبكة الوطنية إلى 34.6 ألف ميغاواط بالتزامن مع الموجة الحارة في البلاد.

وتعمل حكومة الانقلاب منذ أغسطس 2022، على تنفيذ خطة لتقليص استهلاك الكهرباء بهدف توفير الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، وهو الغاز الطبيعي بشكل رئيسي.

وتهدف هذه الخطة إلى إعادة تصدير الزيادة من إنتاج الغاز الطبيعي إلى الخارج، واستغلال أسعاره في تعزيز موازنة البلاد بالعملة الصعبة.