رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير عدداً من الانتهاكات أو الوقائع التي تتعرض لها أسر وأقارب المعارضين السياسيين والناشطين الحقوقيين من داخل مصر وخارجها، وأكدت أنها مؤشرات يمكن تتبعها لفهم سياسة سلطات الانقلاب بشكل عام في التعامل معهم في الخارج والداخل.
واعتمدت المؤسسة، في تقرير لها بعنوان "السجن والملاحقة.. ميراث أُسر وأقارب المعارضين المصريين في الخارج والداخل"، صدر الثلاثاء، على سبع شهادات مع عددٍ من المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان المصريين المقيمين خارج وداخل مصر، حول ما يتعرض له ذووهم من حبسٍ واستهداف بسبب نشاطهم السياسي أو الحقوقي.
واستخلصت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، من الشهادات والتقارير، عدة ملاحظات، على رأسها استخدام السلطات للحبس الاحتياطي المطول ضد أهل وذوي المعارضين المصريين لعدة أسباب، أهمها فضح الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان على مواقع التواصل الاجتماعي، والتحرك عبر الآليات الدولية والأممية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان، والمشاركة في دعوة المواطنين داخل مصر إلى التحرك ضد سياسات قائد الانقلاب وأجهزته الأمنية.
كما استخلص التقرير أنه جرى استهداف أسر وذوي المعارضين السياسيين في داخل مصر لسببين رئيسيين، الأول يرتبط بعقاب هؤلاء السياسيين على معارضتهم المعلنة لنظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي وحثهم على التوقف عن تلك التحركات، أما الثاني فيرتبط بفضح ذوي المعارضين المحبوسين داخل السجون على خلفية سياسية لما يتعرض له أقاربهم داخل السجون.
وأكدت المؤسسة أن سلطات الانقلاب تنتهك الدستور والقانون والمواثيق الدولية الملزمة، بملاحقتها أسر المعارضين السياسيين والمدافعين الحقوقيين المقيمين في الداخل والخارج، سواء كان هذا بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على الصمت والتوقف عن الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة في مصر خلال الأعوام الماضية، أو على سبيل عقابهم على نشاطهم السياسي أو النقابي أو الحقوقي، أو حتى بهدف عقاب أهالي المحتجزين بسبب تدوينهم عن ذويهم، وهي الممارسات التي تؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير أنها "نمط انتهاك اعتيادي يجب أن تتوقف السلطات المصرية عن القيام به".