كتب- حسين محمود

أكد إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- أنه يدعم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس منطلقة من رؤية فلسطينية بحتة، بعيدًا عن الحزبية، بما يحافظ على البُعد الوطني للقضية الفلسطينية.

 

وقال- في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء 30/1/2007م في قطاع غزة- إن أُسُسَ إعادة ترتيب الأجهزة الأمنية الفلسطينية يجب أن تبتعد عن "المحاصَصَات والتقسيمات، بما يجعلها أجهزةً لكل الفلسطينيين، وتخدم الوطنَ والمواطنَ، وتحمي أمنَهما على حدٍّ سواء".

 

وأعرب عن أمله في أن يتم تثبيت التفاهمات التي تمَّ التوصل إليها بوساطة مصرية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوقف الاقتتال الداخلي الفلسطيني؛ بما يؤدي إلى استمرار الهدوء الحالي، وهو ما يسمح بالعودة إلى استئناف الحوار الوطني حول تشكيل حكومة الوحدة، واستكمال مشوار تحرير الأراضي الفلسطينية، واستعادة الحقوق، وفي مقدمتها حقوق الأسرى واللاجئين المشرَّدين في كل المنافي.

 

وأكد هنية أنه سيتم رفع الإطار التنظيمي عن كلِّ مَن يَثبُت تورُّطه في الأعمال الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، موجِّهًا شكره إلى كل الأطراف العربية التي بادرت بتقديم مبادرات لتسوية الأزمة الأخيرة، مشدِّدًا على أهمية المبادرَتَين السعودية والمصرية في إنهاء التوترات الأخيرة.

 

يأتي ذلك بعد قليل من تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي أعرب فيها عن أُمنياته باستمرار الهدوء في الأراضي، إلا أن عباس استمر في تصريحاته ذات الأثر السلبي على الساحة الفلسطينية، عندما زعم أن القانون الفلسطيني لا يتضمَّن ما يسمَّى "القوة التنفيذية" التابعة لوزارة الداخلية، مطالبًا بدمجها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأخرى التابعة لرئاسة السلطة!!

 

كان عباس قد سبق أن أطلق تصريحاتٍ زَعَم فيها أن القوة التنفيذية "غيرُ شرعية" و"خارجةٌ عن القانون"؛ مما أدى إلى موجة انتقادات حادَّة من جانب القوى السياسية الفلسطينية المختلفة وبعض الأجنحة المسلَّحة التابعة للفصائل، ومن بينها أجنحة مسلحة تابعة لحركة فتح، لكنَّ التصريحات أدَّت أيضًا إلى تعرُّض أفراد القوة التنفيذية للعديد من الاعتداءات من جانب عناصر التيار الانقلابي في فتح.