أثار حكم محكمة العدل الدولية، الجمعة، بخصوص دعوى جنوب إفريقيا حول ارتكاب الاحتلال الصهيوني جريمة إبادة جماعية في قطاع غزة، مجموعة من ردود الأفعال المتسارعة، خاصة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق أعلنت حكومة جنوب إفريقيا ترحيبها بكافة الإجراءات المؤقتة التي فرضتها محكمة العدل الدولية على الاحتلال الصهيوني في إطار الدعوى التي رفعتها ضدها، وذلك وفق تصريحات وزيرة الخارجية، ناليدي باندور.

وأوضحت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا بأن "الحكم بمثابة انتصار حاسم لسيادة القانون ومنعطف هام في البحث عن العدالة للشعب الفلسطيني"، مضيفة أنه "لا يمكن تنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية دون وقف إطلاق النار؛ كنا نود من المحكمة أن تصدر قرارا بوقف إطلاق النار في غزة".

كذلك، شددت الوزيرة على أنه "لا يمكن أن تنجح أوامر محكمة العدل الدولية دون وقف إطلاق النار، وأن علينا أن ندعو إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي"، مردفة: "نقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وندعوه إلى عدم فقدان الأمل".

من جهتها، ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بحكم محكمة العدل الدولية، بالقول "إنه تذكير مهم بأنه لا يوجد دولة فوق القانون"؛ حيث أكد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عبر كلمة بثها التلفزيون، الجمعة، أن "قضاة المحكمة قيموا الوقائع وحكموا لصالح الإنسانية والقانون الدولي".

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني، بأن "فلسطين تدعو جميع الدول، ومن بينها إسرائيل، إلى ضمان تنفيذ الإجراءات المؤقتة التي أمرت بها المحكمة".

واعتبر وزير العدل التركي، يلماز تونج،  قرار المحكمة "إيجابيا" من حيث وقف إراقة الدماء في فلسطين وإنهاء الجرائم ضد الإنسانية، فيما دعا الاحتلال الصهيوني إلى "الامتثال فورا للقرار الاحترازي الصادر عن محكمة العدل الدولية في دعوى الإبادة الجماعية".

وأكد تونج عبر تغريدة في حسابه على منصة "أكس"، الجمعة، أنه: "يجب على إسرائيل أن تمتثل فورا للقرار الاحترازي الصادر عن محكمة العدل الدولية وأن تضع حدا للجرائم ضد الإنسانية"، مشددا على "ضرورة تفعيل الآلية الدولية أيضًا لاتخاذ إجراءات فورية من أجل تنفيذ القرار".

وخلال الجلسة التي خصصت، الجمعة، للبت في إجراءات مؤقتة بشأن دعوى الإبادة الجماعية قالت محكمة العدل الدولية إن "القلق البالغ يساورها إزاء استمرار الخسائر في الأرواح في غزة".