أعلن عمر المحلاوي، حفيد الشيخ أحمد المحلاوي، وفاة الداعية الإسلامي الكبير ،اليوم الأحد، عن عمر يناهز الـ 98 عامًا.

ومن المقرر أن يجري تشييع جثمان الشيخ الراحل بعد صلاة الظهر اليوم من مقابر الحسينية في منطقة أبيس شرقي الإسكندرية- بحسب أسرته.

وُلِد أحمد عبد السلام المحلاوي في الأول من شهر يوليو عام 1925م في قرية عزبة المحلاوي بمحافظة كفر الشيخ، وأتم حفظه للقرآن الكريم في كُتّاب قريته، ثم التحق بالدراسة الأزهرية بمعهد طنطا ومنها إلى كلية الشريعة بالقاهرة وأنهى دراسته بها عام 1954م، وبعدها بعامين حصل على درجة تخصص التدريس -الماجستير- من كلية اللغة العربية، ليُعَيَّن بعد ذلك إماما وخطيبا ومُدرسا في وزارة الأوقاف بمدينة البُرُلُّس بمسجد السطوحي عام 1957م.

تفرغ المحلاوي في هذه المنطقة النائية لطلب العلم لمدة خمس سنوات كاملة، وبدأ نشاطه في الدعوة والتدريس فور انتقاله إليها. وقد لعبت سمات شخصيته، وطريقة خطابته، دورا فاعلا في تأثيره المباشر على قطاع عريض من الجماهير. فيذكر على سبيل المثال أن أهل تلك المنطقة في ذلك الوقت كانوا يحتفلون بمولد يسمى مولد "السطوحي"، فقال لهم الشيخ المحلاوي إن ما يقومون به من طقوس محرَّم. لينقطع أهل المنطقة على الفور عن هذا الأمر، كما كان أهل البلدة يوقدون شموعا في القبور على سبيل العادة، فتوقفوا عن ذلك بعد أن نهاهم "المحلاوي".

وعندما قامت ثورة 25 يناير 2011م شجّع الشباب المشاركين في الثورة ، وشارك في المظاهرات المناهضة للانقلاب، وعارض من قبله سياسات الرئيس جمال عبد الناصر، ووقف من بعده ندًّا لرئيس مصر محمد أنور السادات، فدخل المعتقل في عهده، ثم عارض مبارك والسيسي من بعده. أسس أول جمعية في الإسكندرية انتقلت بالعمل الإسلامي من المسجد إلى الشارع، وهي جمعية "علماء المساجد بالإسكندرية"، وتتلمذ على يديه الكثير من المشايخ، منهم: محمد إسماعيل المقدم، وصفوت حجازي، والشهيد عبد العزيز الرنتيسي -القيادي المعروف بحركة حماس- أثناء دراسته بمصر، وفايز النوبي، وغيرهم.

رحم الله الشيخ الجليل وتقبله مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. آمين.