كشف تحقيق أجرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن جوانب من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الصهيونية ضد أسرى قطاع غزة المحتجزين داخل مركز اعتقال سري في صحراء النقب.

وقالت "سي إن إن" إن شهادات 3 صهاينة ممن عملوا هناك كشفت أن المعتقلين الفلسطينيين يعيشون ظروفا قاسية للغاية في قاعدة عسكرية أصبحت الآن مركز احتجاز في صحراء النقب.

ونقلت عن أحدهم قوله إن الروائح الكريهة تملأ مركز الاعتقال الذي يحشر فيه الرجال معصوبي الأعين، ويمنعون من التحدث والحركة.

وقال إن الأطباء في مركز الاعتقال يقومون أحيانا ببتر أطراف السجناء بسبب الإصابات الناجمة عن تكبيل أيديهم المستمر، والإجراءات الطبية التي يقوم بها أحيانا أطباء غير مؤهلين، حيث يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة التي تركت لتتعفن.

وتحدثت "سي إن إن" مع الثلاثة الذين عملوا في مركز الاعتقال “سدي تيمان” الصحراوي، وقد تحدثوا جميعا علنا، معرضين أنفسهم لخطر التداعيات القانونية والأعمال الانتقامية.

ووفقا للروايات، فإن المنشأة التي تقع على بُعد حوالي 18 ميلا من حدود غزة، مقسمة إلى قسمين؛ حاويات يوضع فيها حوالي 70 معتقلا فلسطينيا من غزة تحت قيود جسدية شديدة، ومستشفى ميداني يتم يه ربط المعتقلين الجرحى إلى أسرتهم، وهم يرتدون حفاظات.

    وقال أحد المصادر، والذي كان يعمل مسعفا في المستشفى الميداني: "لقد جردوهم من إنسانيتهم".

وأضاف مصدر آخر أن الجنود الصهاينة استعملوا الضرب مع المعتقلين، ليس لجمع المعلومات الاستخبارية، وإنما هو عقاب على ما فعله الفلسطينيون في 7 أكتوبر.

يُشار إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال أعلنت في مطلع أبريل الماضي عن احتجاز 849 معتقلا ممن صنفتهم "مقاتلين غير شرعيين"، وهذا المعطى لا يشمل معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات.

ويواصل الاحتلال الصهيوني تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، ويرفض السماح للطواقم القانونية بزيارتهم أو التّواصل معهم، وما تزال المعطيات المتوفرة ضئيلة ومحدودة؛ تمكّنت المؤسسات من الحصول عليها من خلال من المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم من السجون.

و   في حين خرجت بعض الأسيرات يتحدثن عن معاملة أبطال المقاومة في القسام الحسنة والرائعة

    يخرج معتقلون من قطاع غزة أفرج عنهم يتحدثون عن التعذيب الذي تعرضوا له من قبل جيش الاحتلال

وعكست شهادات معتقلي غزة المفرج عنهم، وآثار التّعذيب الواضحة على أجسادهم، مستوى الجرائم والتّوحش الذي ينفّذه الاحتلال بحقّهم، من بينهم معتقلون استشهدوا جرّاء عمليات التّعذيب والجرائم الطبيّة، ولم يكشف الاحتلال حتى اليوم عن هوياتهم وظروف احتجازهم.