سيطرت فصائل المعارضة السورية، صباح اليوم السبت، على مدينة معرة النعمان، أكبر مدن محافظة إدلب، شمال غربي سورية، ومطار أبو الظهور العسكري، أبرز معاقل المليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري في ريف محافظة إدلب الشرقي، وذلك بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، كما سيطرت الفصائل على عدة قرى وبلدات في ريف إدلب الشرقي الجنوبي.
وأفاد مراسل "العربي الجديد" بأن فصائل المعارضة السورية باتت تسيطر بشكل كامل على معرة النعمان، وتمكنت أيضاً من السيطرة على معسكر وادي الضيف بالقرب منها. في الأثناء، أعلن جيش النظام السوري، اليوم، عما وصفه بـ"انسحاب مؤقت" لقوات في حلب، التي سيطرت عليها فصائل المعارضة في وقت سابق، بهدف التحضير لهجوم مضاد على من وصفهم بـ"الإرهابيين". وقال جيش النظام السوري، وفق ما أوردته وكالة "رويترز"، إن هذا الانسحاب يأتي في إطار جهود إعادة حشد القوات قبل وصول تعزيزات لشن الهجوم المضاد. وأقر جيش النظام السوري بأن عشرات الجنود قتلوا أو أصيبوا في معارك عنيفة مع مقاتلين من المعارضة في حلب وإدلب خلال الأيام القليلة الماضية.
كما أعلنت فصائل المعارضة السيطرة على مدن عندان وحريتان وحيان وكفرحمرة في ريف حلب الشمالي الغربي، وعلى قرى، بعد معارك مع قوات النظام في ريف مدينة الباب شرق حلب. وفي وقت سابق من صباح اليوم السبت، أفادت مصادر "العربي الجديد" بتسجيل انهيار كبير لقوات النظام جنوب إدلب، واشتداد المعارك على تخوم مدينة معرة النعمان.
وقالت مصادر عسكرية من غرفة عمليات "ردع العدوان" (تضم فصائل من هيئة تحرير الشام والجيش الوطني المدعوم من تركيا)، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "ردع العدوان" تمكنت من السيطرة على مطار أبو الظهور الذي كانت تستولي عليه المليشيات الإيرانية بالاشتراك مع "حزب الله" اللبناني وقوات النظام السوري، وذلك بعد معارك عنيفة بدأت فجر اليوم السبت، وأسفرت عن أسر عدة عناصر ومقتل عناصر آخرين، واغتنام دبابات ومدافع ميدانية ومستودعات أسلحة وذخائر.
وأكدت المصادر نفسها أن فصائل "ردع العدوان" سيطرت على أكثر من 40 بلدة وقرية، جنوب شرق إدلب، بعد معارك مع قوات النظام، تمكنت من خلالها من أسر عدد من العناصر واغتنام أسلحة ثقيلة ودبابات. وأشارت إلى أن الهدف من وراء السيطرة على قرى وبلدات شرق إدلب هو الدخول إلى مدينة معرة النعمان، أكبر مدن محافظة إدلب، من ثلاثة محاور (الشمالية والغربية والشرقية)، وذلك بهدف إحكام السيطرة على التلال التي تحكم المدينة بهدف تقليل عدد الخسائر.
ولفتت إدارة غرفة عمليات "ردع العدوان"، في بيانٍ لها، إلى "انهيار كبير في صفوف قوات النظام المجرم وانسحابه من عدة مواقع استراتيجية في ريفي حلب وإدلب، بعد أن خاضت قواتنا معارك شرسة أظهرت فيها بسالة وتفوقاً ميدانياً"، مشددةً على "استمرار عملياتنا لردع عدوان المعتدين عن كافة المناطق المسلوبة".
وكانت فصائل غرفة عمليات "ردع العدوان" قد سيطرت، ليل الجمعة، على معظم أحياء مدينة حلب، وذلك بعد معارك عنيفة مع قوات النظام والمليشيات الإيرانية في الأحياء الغربية من المدينة، ما أدى إلى انسحاب جماعي لقوات النظام من المدينة باتجاه مدينة السفيرة بريف حلب الجنوبي الغربي، شمالي سورية.