أصدرت نقابة الصحفيين، اليوم الإثنين بيانها الختامي بشأن المؤتمر العام السادس للنقابة، الذي عُقِد على مدار ثلاثة أيام الأسبوع الماضي. وقال البيان إن جهود النقابة أسفرت عن خروج 11 صحفياً من الحبس، وإغلاق الباب الدوار لدخول محبوسين جدد لأكثر من عام كامل. لكن سرعان ما دار الباب بشكل عكسي، وزاد عدد المحبوسين من الصحفيين إلى 24 بعد أن تراجع إلى 19، من بينهم 15 صحفياً تجاوزت فترات حبسهم الاحتياطي عامين كاملين بالمخالفة للقانون.
واستطردت النقابة بأن بعض الصحفيين وصلت فترات حبسهم الاحتياطي إلى خمس سنوات كاملة، في حين يكفي تطبيق القانون الحالي لإطلاق سراحهم فوراً.
وأكمل البيان أن تطوير العمل النقابي مثّل جزءاً أساسياً من المطالب المرفوعة داخل الجمعية العمومية، لأن الوضع الراهن يحتم على الصحفيين بناء نقابة قوية تعبر عن أصواتهم، وتدافع عن حقوقهم، من خلال هيكل مؤسسي فعّال وقائم على الشفافية، ويستند إلى مشاركة الجميع في صنع القرار.
وأضاف البيان أن نتائج استبيان أجرته النقابة، وشارك فيه 1568 صحفياً، أظهرت أن 88 في المائة منهم من النقابيين، و60 في المائة منهم في الفئة العمرية من 30 إلى 50 عاماً، وما يقرب من 30 في المائة منهم من الصحفيات. وعبّر المشاركون في الاستبيان عن كل تنوّعات المهنة ومؤسساتها، وهو ما عزّز مصداقية أرقامه التي رسمت خريطة كاملة لأوجاع الصحفيين الاقتصادية والمهنية.
ناقش المؤتمر خلال أيام انعقاده التحديات التي تواجه الصحافة المصرية مع التطور التكنولوجي، واقتصاديات السوق، وأهمية تنمية قدرات الكوادر الصحفية، وتعزيز صناعة الصحافة. وقالت النقابة إن الدعوة للمؤتمر العام السادس جاءت في ظروف استثنائية، تتعرّض فيها المهنة لأزمات حادة على جميع المستويات، مهنية واقتصادية، وكذلك على مستوى الحريات والتشريعات، ما يعوقها عن ممارسة دورها المنوط بها في خدمة المجتمع، والتعبير عن قضايا المواطنين.
وأضافت النقابة، في بيانها، أن الصحفيين أصبحوا شهوداً على أزمة حقيقية تتمثل في تراجع حرية التعبير، وزيادة الضغوط الملقاة على عاتقهم، وتحجيم فرصهم لأداء دورهم الحيوي في المجتمع، وهي الأزمة التي امتدّت لتُلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية للمهنة، ودفع ثمنها أعداداً كبيرة من ممارسيها، إذ إن صحفيين عدة يعيشون ظروفاً مهنية واجتماعية واقتصادية صعبة، وكان يجب مناقشتها بشكل علني وجاد.