ضمن حملتها الأمنية في مدينة حمص وسط سورية ألقت قوات الأمن السوري، أمس الجمعة، القبض على أحد مسئولي كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا سيئ السمعة، وقائد ميداني شارك في العديد من المجازر بحق الشعب. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" الرسمية عن مصدر في وزارة الداخلية لم تسمه، قوله إنّ إدارة الأمن العام ألقت القبض على "المجرم محمد نور الدين شلهوم في مدينة حمص (وسط) في أثناء عمليات التمشيط". كذلك أعلنت الداخلية السورية أن إدارة الأمن العام ألقت "القبض على المجرم ساهر النداف في أثناء عمليات التمشيط في مدينة حمص".
يأتي هذا فيما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، أمس الجمعة، أنه سيبدأ، الأسبوع الجاري، زيارات رسمية لكل من قطر والإمارات والأردن، مشيراً إلى أنّه يتطلع إلى "مساهمة هذه الزيارات بدعم الاستقرار والأمن والانتعاش الاقتصادي وبناء شراكات متميزة". هذا وتتواصل الزيارات الأجنبية لسورية، حيث استقبلت دمشق، أمس الجمعة، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، اللذين حلّا في أوّل زيارة مماثلة على هذا المستوى من دول غربية لسورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر المنصرم. واجتمع قائد الإدارة الجديدة في سورية أحمد الشرع مع الوزيرين، وذلك بعد اجتماعات عقدها الوزيران مع بعض الفعاليات المدنية والدينية، وزيارتهما سجن صيدنايا سيئ السمعة قرب العاصمة السورية.
على صعيد آخر، أكد الشرع لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، اتخاذ الأجهزة المعنية ما يلزم لإعادة الهدوء على حدود البلدين بعد اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين سوريين، أمس الجمعة، أدت إلى إصابة 5 عسكريين لبنانيين. جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه ميقاتي مع الشرع، الجمعة، وفق بيان لرئاسة الحكومة اللبنانية. وأفاد البيان بأن ميقاتي والشرع بحثا خلال الاتصال "العلاقات بين البلدين وبشكل خاص الملفات الطارئة". وفي ختام الاتصال، "وجه الشرع دعوة إلى ميقاتي لزيارة سورية من أجل البحث في الملفات المشتركة بين البلدين وتمتين العلاقات الثنائية"، وفق البيان.
واتخذت السلطات السورية، الخميس، قراراً بمنع دخول اللبنانيين إلى أراضيها عبر المعابر الحدودية، باستثناء الحاصلين على إقامة رسمية في سورية. وأكدت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" أن هذا القرار يعود لأسباب أمنية بحتة، من دون صدور أي تعليمات سياسية أو دبلوماسية رسمية في هذا الصدد.