غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال مصدر حكومي فلسطيني إنه يتوقع إعلان حكومة الوحدة الفلسطينية غدًا الأحد 4/3/2007م بعد اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة المكلف إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس في غزة، والذي كان من المقرر أن ينعقد اليوم لكنه تأجَّل ليومٍ واحدٍ فقط.
ونقل موقع (فلسطين اليوم) عن المصدر الحكومي قوله إنَّ لقاء هنية وعباس سيناقش أسماء الوزراء التي اقترحتها الفصائل الفلسطينية التي قررت المشاركة في الحكومة وآلية عمل الحكومة القادمة، بالإضافة إلى مناقشة نتائج الجولة الخارجية الأخيرة التي قام بها عباس وتركَّزت على اتفاق مكة المكرمة الخاص بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
وأكد المصدر أن حركة المقاومة الإسلامية حماس أقرت القائمة النهائية لأسماء الوزراء الذين سيمثلونها في الحكومة القادمة، ومن المقرر أن تعرضها على هنية اليوم، موضحًا أن الحركة أبقت على وزراء سابقين لشغل حقائب وزراية في الحكومة القادمة.
يُشار إلى أنَّ حركتي حماس وفتح كان من المفترض أن يسلما قائمتي مرشحيهم للحكومة القادمة أمس الجمعة إلا أن حماس أجلت ذلك إلى اليوم لحين التعرف على خيارات الحركات الأخرى، بينما قالت فتح إنها سوف تنتظر حضور عباس إلى قطاع غزة من رام الله للقاء هنية.
وفيما يتعلق بموقف الفصائل من الحكومة، أعلن حزب الشعب الفلسطيني أنه سيشارك في الحكومة الفلسطينية، وقال الأمين العام للحزب بسام الصالحي- في مؤتمرٍ صحفي عقب لقائه هنية مساء أمس في غزة-: إن الحزب يوافق من حيث المبدأ على المشاركة في الحكومة "استنادًا إلى القضايا التي طرحها على رئيس الوزراء كشرطٍ للمشاركة والتي أبدى هنية استعداده للتعاطي معها"، موضحًا أنَّ الأيامَ القادمة سوف تشهد اجتماعاتٍ أخرى مع هنية لاتخاذ القرار النهائي بشأن المشاركة.
ومن أبرز القضايا التي طرحها الحزب على رئيس الحكومة المكلف ضرورة حيادية المؤسسة الأمنية ووزارة التربية والتعليم والاهتمام بالقطاع الزراعي وتشكيل مجلس وزاري مصغر يضم كافة الكتل والفصائل للمشاركة في اتخاذ القرار.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة قد أعلنت أنها سوف تشارك في الحكومة القادمة، بينما أعلن كلٌّ من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنهما لن يشاركا في الحكومة لكنهما أكدا أنهما سوف يقدمان الدعم لها لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.
المقاومة وسديروت
صواريخ المقاومة تقصف سديروت
وبينما يستمر التحرك السياسي أشارت الأنباء الواردة من الكيان إلى أنَّ تحركات المقاومة الفلسطينية أسفرت عن إحداث الكثير من الشروخ في الداخل الصهيوني؛ حيث ذكر تقرير لجريدة (معاريف) الصهيونية أمس أنَّ العشرات من العائلات الصهيونية المقيمة في بلدة سديروت الواقعة جنوب الكيان بدأت في الفرار من الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة ضد البلدة.

وتعتبر سديروت أكثر البلدات الصهيونية تعرضًا للصواريخ الفلسطينية التي بدأت تشهد تطورًا على مستويات الكم والكيف؛ مما أكسبها دقةً في إصابةِ الأهداف، وقد شهدت البلدة الكثير من حالات الاعتصام والإضراب؛ احتجاجًا على فشل كلِّ المخططات السياسية والعسكرية الصهيونية لوقف إطلاق المقاومة للصواريخ، حيث فشلت أنظمة الإنذار المبكر والأنظمة الاعتراضية في منع الخسائر التي تحدثها الصواريخ، كما عجزت الاعتداءات العسكرية الصهيونية في غزة عن وقف عناصر المقاومة عن تنفيذ عملياتها الصاروخية.