موجة غلاء جديدة شهدتها الأسواق في مصر بعد قرار حكومة الانقلاب رفع أسعار الوقود بنسب تراوح ما بين 11% إلى 40% والذي بدأ سريانه أمس الجمعة، وهو ما ينذر بعودة معدلات التضخم إلى الارتفاع. وقال رئيس الجمعية التعاونية لنقل البضائع أحمد الزيني، إن زيادة أسعار المحروقات بصفة عامة، والسولار بصفة خاصة الذي يستخدمه أسطول النقل في مصر لنقل السلع التموينية والمحاصيل وغيرها.

 

وأضاف الزيني في تصريحات إعلامية نشرتها صحيفة المال الاقتصادية المحلية اليوم السبت، أن الزيادة ستسبّب زيادة تكلفة النقل بنسبة 20%. وتابع الزيني أنه ستتم مطالبة الحكومة بزيادة سعر التعاقد لنقل السلع التموينية والتي تراوح من 200 إلى 250 جنيهاً للطن الواحد بحسب نوع المحافظة، موضحًا أن تلك الزيادة تتحملها الدولة وليس المواطن. وأشار إلى أن زيادة تكلفة النقل في كلّ السلع هي 5 قروش للكيلو الواحد، وليست 1 و 2 جنيه، حيث إنه لا توجد رقابة على الأسواق الحرة.

 

وكشف مصدر مسئول في شعبة الأرز، بغرفة الحبوب في اتحاد الصناعات للصحيفة ذاتها، أن تحريك أسعار السولار والبنزين سيرفع من أسعار نولون النقل بقيمة تصل إلى نحو 15% في الأسواق. وأوضح مصدر مسئول في سوق مواد البناء، أن زيادة أسعار البنزين والسولار ستساهم في زيادة نولون النقل الخاصة بأسعار الحديد بواقع نحو 50 جنيهًا عن كل طن. ويراوح سعر طن الحديد في مصر بين 36-38.2 ألف جنيه تسليم أرض المصنع.

 

من جانبه، أعلن المتحدث باسم شعبة المخابز في اتحاد الغرف التجارية خالد صبري، أن أسعار الخبز السياحي شهدت زيادة بنسبة 10%، وذلك عقب ارتفاع سعر أسطوانة البوتاغاز التجارية الكبرى. وأوضح في تصريحات إعلامية نشرتها صحيفة "البورصة" الاقتصادية المحلية اليوم، أن عدداً من المخابز قد يتجه إلى تقليل وزن الرغيف بنحو 10 جرامات، في محاولة لتفادي تكبد خسائر مادية، وتجنب اللجوء إلى رفع الأسعار بشكل أكبر على المستهلكين.

 

من جهتها، قامت محافظة القاهرة برفع تعرفة الركوب لوسائل النقل الجماعي في المحافظة وبين القاهرة والمحافظات بنسب تراوح بين 10 و15%. وأكدت أنه تم نشر البنرات والملصقات التي تتضمن الأسعار الجديدة للتعرفة على مداخل جميع المواقف بصورة واضحة أمام المواطنين. حيث زادت تذاكر أتوبيس النقل العام بالقاهرة بنحو 3 جنيهات لبعض الخطوط.

 

وقالت وزارة البترول المصرية في بيان أمس الجمعة، إن " الحكومة تستورد نحو 40% من كمية استهلاك منتج السولار، و50% من كمية استهلاك منتج البوتاغاز، و25% من كميات استهلاك منتج البنزين". وتضع الحكومة مخططاً لرفع أسعار الوقود على 3 مراحل، بدأت في إبريل ثم يوليو وأكتوبر 2025.

 

وفقد الجنيه المصري نحو 40% من قيمته مقابل العملات الرئيسية منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف في السادس من مارس 2024، وسط توقعات بمزيد من التراجع للعملة المحلية خلال الأشهر المقبلة استجابة لاشتراطات صندوق النقد الدولي.

 

وزادت أسعار المواصلات العامة والخاصة في مصر بمتوسط 50% في 2024، بعد فرض حكومة الانقلاب ثلاث زيادات على أسعار الوقود العام الماضي. وارتفعت أسعار بطاقات مترو الأنفاق في محافظات القاهرة الكبرى بنسب أعلاها 33%، والقطارات العادية والمميزة في جميع المدن بنسب تصل إلى 66%.

ويتوقع اقتصاديون أن تدفع زيادة أسعار المحروقات معدلات التضخم بنسبة تصل إلى 5%، يظهر أثرها خلال شهر مايو المقبل، متأثرة بدفع زيادة المحروقات إلى موجة غلاء جديدة، تبدأ برفع فوري لسعر الخبز الحر والسلع الغذائية والمشروبات والشحن ومستلزمات الإنتاج، لتنقل زخمها إلى أسواق السلع وكل الخدمات، خلال شهرَي مايو ويونيو المقبلَين.

وفرضت لجنة تسعير الوقود الأسعار الجديدة اعتباراً من السادسة صباح الجمعة، لترفع أسعار البنزين بمعدل جنيهين للتر، ليصعد بنزين 95 أوكتين من 17 إلى 19 جنيهاً، وبنزين 92 من 15.25 إلى 17.25 جنيهاً، وفئة 80 أوكتين من 13.5 إلى 15.5 جنيهاً، والكيروسين من 13.50 إلى 15.50 جنيهاً، ورفعت اللجنة سعر المازوت لصناعة الطوب والشركات العامة والخاصة عدا المورّد لمحطات توليد الكهرباء وصناعة الخبز التمويني المدعّم بقيمة ألف جنيه، ليرتفع طنّ المازوت من 9500 جنيه إلى عشرة آلاف و500 جنيه.

 

ووجهت اللجنة أكبر نسبة من الارتفاعات في سعر طنّ الغاز الصبّ الموجَّه إلى المصانع ومستودعات الغاز الموجَّه إلى الشركات وإعادة التعبئة لأنابيب الغاز المنزلية والقطاعات الصناعية والإنتاجية، لتصل إلى 40% من القيمة، إذ رفعت سعر طنّ الغاز من 1200 جنيه إلى 1600 جنيه، وزادت سعر المليون وحدة حرارية لقمائن صناعة الطوب من 190 إلى 210 جنيهات، ورفعت اللجنة سعر أسطوانة البوتاغاز المستخدم للأغراض المنزلية والطهي وزن 12.50 كيلوغراماً من 150 إلى 500 جنيه، بنسبة 25%.