د. قنديل- مصر

الإخوة الأفاضل المسئولون عن الفتوى، تحيةً طيبةً وبعد..

انتشرت هذه الأيام وصلات الدش بالقُرى والمدن عن طريق أحد الأفراد، يتعهَّد بتوصيل وصلات للقرية أو الحي بالمدينة، فسمعت أن هذا التصرف فيه شبهة حرام؛ نظرًا لأنه يستخدم اشتراكه، ومن خلاله يقوم بالتوصيل للآخرين من غير معرفة الشركة الأم صاحبة الامتياز، مع العلم بأنني أسدِّد له مقابل توصيلِه الخدمة لي، فهل هذا حرامٌ عليَّ أو أنَّ الوزر يتحمله هو؟!

 

أفيدونا وجزاكم الله خيرًا؛ لأن غالبية الأهالي مشتركون بهذه الطريقة، وأرجو وضوح كتابة الأدلة لكي ننصحَ الناس وندلَّهم على الخير.

 

أحمد محسن أحمد- المنيا

هل إنشاء مشروع شبكة "الدش" حلال أو حرام؟! مع العلم أنها تُذيع قنوات art المشفَّرة!!

 

المفتي: فريق الفتوى في (إخوان أون لاين)

بخصوص وصلات الأطباق "الدش" هذه فإنه ومن منطلق حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي يقول فيه: "الدين النصيحة" قيل لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" أو كما قال.. دعنا نناقش الأمر يا أخي، ما هي المواد التي تقدَّم من خلال وصلات الدش هذه؟

 

إن ما هو معروف عن هذه الوصلات بالتحديد أن بها عددًا من القنوات الماجنة التي لا تُقدِّم إلا ما يهدِم القِيَم وينشر الرذيلة بين الناس، فلماذا تقبل على الاشتراك في مثل هذه القنوات وفيها الكثير مما يخالف الشرع، ولدينا أطفال وأولاد في مراحل سنية مختلفة، يجب أن نحرص على تربيتهم تربيةً إسلاميةً صحيحةً بعيدًا عن وصلات الدش؛ لا سيما أن ما أعرفه عن هذه الوصلات أيضًا أنك لا يمكن أن تتحكَّم في القنوات التي تصل إليك من خلال التشفير وغيره، وأذكِّرك بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).

 

وإن كان فيها بعض القنوات الإخبارية والدينية.. إلا أن أغلبها يحتوي على قنوات لا تتناسب وقيمنا ومبادئنا، وتقدَّم من خلالها موادُّ إباحيةٌ، ولا تستطيع أن تتحكَّم فيها، فأرجو أن لا تتردَّد في الابتعاد عن هذه الوصلات؛ حفاظًا على أطفالك وأسرتك.

 

أما عن الوصلة التي تحصل عليها من مشترك في شركة هل هي حرام أو لا؟! فأقول لك: إذا كان هذا المشترِك له حقُّ توصيل هذه الخدمة من خلال وصلات فرعية من خلال اشتراكه، أي أنه يمتلك حقَّ بيعها للآخرين ومخوَّلٌ من الشركة بذلك فلا ضيرَ، فهو يبيع ما له حقٌّ في بيعه، هذا إذا كانت هذا الوصلات ليس فيها ما يخالف الشرع ويمكن التحكُّم فيها بالتشفير.

 

أما إذا لم يكن يملك حقَّ توصيل وصلات فرعية للآخرين مثلك، أي لم تمنحه الشركة حقَّ توصيل وصلات فرعية فهذا لا يجوز "المسلمون عند شروطهم".