سعيد النحاس- سوهاج- البلينا- الساحل البحري

علي- مصر

أزور مخطوبتي في وجود أهلها، هل أنظر إلى وجهها وكفَّيْها فقط أو أكثر من ذلك؟! وجزاكم الله خيرًا؟!

 

المفتي: فريق الفتوى في موقع (إخوان أون لاين)

تقول إنها مخطوبتك، أي قد سبق لك ونظرت إليها وإلى ما دعاك إلى التقدُّم لخطبتها، وهذا عملٌ مشروعٌ حثَّ عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فنظر الرجل إلى المرأة التي له رغبةٌ صادقةٌ جادَّةٌ في نكاحها، من الأمور المشروعة، ولا يشترط لذلك علمها.

 

فللخاطب أن يرَى من مخطوبته وجهَها ويديْها؛ حتى يتبيَّن ملامحَها؛ ليكون أدعَى إلى القبول، وأنفى للجهالة.

 

قال النووي: وله أن يُعيد النظر ويكرِّرَه؛ حتى يكون على بيِّنَةٍ من أمره.. فإذا رضي بها وأعجبته فلا يجوز أن ينظر إليها بشهوة، وإنما يجوز أن ينظر إليها بلا ريبةٍ ولا شهوةٍ ولا تلذُّذ وذلك بعد خطبتها.. روى الإمام أحمد من حديث أبي حميد الساعدي- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطب أحدكم المرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنَّما ينظر إليها لخطبتِه، وإن كانت لا تَعْلَم".

 

وكذلك روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل" قال جابر: فخطبْتُ جاريةً من بني سلمة، فكنت أختبئ لها تحت الكرب، حتى رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها فتزوجْتُها، والكرب: أصول السعف اليابسة التي تقطع معها.

 

وعن المغيرة بن شعبة قال: أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم- فذكرت له امرأةً أخطبُها فقال: "اذهب فانظر إليها، فإنه أجدرُ أن يُؤدَمَ بينكما" فأتيت امرأةً من الأنصار فخطبتُها إلى أبويها، وأخبرتهما بقول النبي- صلى الله عليه وسلم- فكأنما كَرِهَا ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرِها، فقالت: إن كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمرَكَ أن تنظر فانظر، وإلا فأنشدُك، كأنما أعظمت ذلك، قال: فنظرتُ إليها فتزوجتُها فذكر موافقتها.
ولا يجوز للخاطب أن يختلِيَ بمن يريد خطبتَها، فهذا بالاتفاق حرامٌ.. يقول عليه الصلاة والسلام: "لا يخلو رجلٌ بامرأة إلا مع ذي رحم محرم".

 

فالشرع أباح النظر، فبقيت الخَلْوة على التحريم، ولا يجوز للخاطب أن يمسَّ شيئًا من جسمِها حتى ولو كان أعمى.