تؤكد جماعة "الإخوان المسلمون" على أن النفرة لإنقاذ إخواننا المحاصرين في قطاع غزة وتوصيل كافة احتياجاتهم، إنما هو واجب شرعي وإنساني تقع تبعته على الأمة كلها: حكّامًا ومحكومين، نخبًا وعلماء ومؤسسات، ولن يسقط هذا الواجب إلا بأدائه من خلال كسر شامل للحصار المضروب على القطاع.
إن استهداف الشعوب الإسلامية بمحاولة القضاء على كل قواها وكياناتها الحية، وفي مقدمتها جماعة "الإخوان المسلمون" التي تعرضت وتتعرض لحملات موسعة تستهدف حصارها والتخلص منها، وإنهاك قوى أبنائها، واعتقال قادتها، والإثخان في منتسبيها، لن تفلح بإذن الله في صرف الأمة عن القيام بواجباتها تجاه فلسطين ونحو إخواننا المجوَّعين في قطاع غزة، ولن تنجح بحول الله في فرض الصمت على شعوبنا.
لقد أدركت جماعة "الإخوان المسلمون" منذ البداية أن الثورات المضادة في المنطقة العربية إنما تم تصميمها ودعمها من أجل أن تتصدى لبركان الشعوب الهادر نحو الحرية والاستقلال وامتلاك الغذاء والسلاح والدواء، والانطلاق نحو نهضة حقيقية، إلا أن هذا البركان لن يخمد بإذن الله، وهذا المضيّ لن يخفت، وستظل جذوة الشعوب متقدة، وانحيازها إلى الحق ونصرة المظلوم مستمرًا.
إننا نثمن الحراك الذي يقوده شرفاء العالم دعمًا للحق الفلسطيني والإنساني في أبسط حقوقه ورفع الحصار المضروب حوله، ونحث جميع التيارات والقوى الشعبية والسياسية في الأمة ألا تتخلف عن هذا الركب، وألا يفوتها هذا الشرف، مهما كلفها ذلك من تضحيات، ومهما دفعت في سبيله من أثمان.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
د. طلعت فهمي
المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون"
السبت ٢٤ محرّم ١٤٤٧ هـ - 19 يوليو 2025 م