القدس المحتلة، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

وجَّه فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس انتقاداتٍ حادَّةً للرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، متهمًا إياه بطمس الحقائق، بعد الهجوم الشديد الذي شنَّه الظواهري على حماس في تسجيل صوتي أمس.

 

وقال برهوم إن الحركة متمسكة بثوابتها وترحِّب بكل النصائح التي توجَّه إليها، "شريطةَ ألا تكون على حساب طمس الحقيقة"، مشيرًا إلى أن حركة حماس "لها تاريخها وجهادها وتقاتل على عدة جبهات، منها الاحتلال وكذلك جبهة كسر الحصار وحشد الدعم لحكومة الوحدة"، وشدَّد على أن حماس "تقاتل هي وكل أبناء الشعب الفلسطيني ليس من أجل فلسطين فقط، بل من أجل الأمة جمعاء".

 

وأشار برهوم إلى أن حماس قدَّمت العديد من الشهداء، من بينهم قادة الحركة كالشيخ الشهيد أحمد ياسين الزعيم الروحي للحركة، والقيادي البارز الدكتور عبد العزيز الرنتيسي؛ من أجل فلسطين والأمة الإسلامية، وعاد برهوم يقول: "نحن لم نتخلَّ عن ثوابتنا، لكننا نخوض معركةً سياسيةً تحتاج إلى تغيير في المواقف السياسية، ولكن ليس على حساب ثوابتنا، فثوابتنا كما هي".

 

 الصورة غير متاحة

 أسامة حمدان

كما أكد أسامة حمدان- ممثل الحركة في لبنان- أن حماس "لم ولن تتنازل عن الثوابت ولا يستطيع أحد أن يزايد عليها"، مشيرًا- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- إلى أنها صمدت أمام الحصار الصهيوني الذي كان من الممكن رفعُه في حالة اعتراف الحركة بالكيان، وهو ما لم يحدث، مؤكدًا أنه لن يحدث في المستقبل.

 

وكان الظواهري قد شنَّ هجومًا حادًّا على حركة حماس تضمن العديد من المغالطات التاريخية، واتهمها بالخضوع والاستسلام بسبب قبولها توقيع اتفاق مكة المكرمة مع حركة فتح، والذي أنهى الاقتتال الداخلي الفلسطيني وقاد إلى حكومة الوحدة الوطنية التي يتم تشكيلها حاليًا بين الفلسطينيين!!

 

ولم يتضمن اتفاق مكة المكرمة الاعترافَ بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه أو التخلِّي عن المقاومة، وهي الشروط التي يريدها الاحتلال الصهيوني والغرب، وفرضت اللجنة الرباعية الدولية بسبب رفض حماس لها حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الفلسطينية المستقيلة، إلا أن حماس أصرَّت على ألا تعترف بالكيان ونجَحت في دفع الوضع الفلسطيني نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تعترف بالكيان.

 

لا نتائج في "عباس- أولمرت"

وفي سياق آخر انتهى اللقاء الذي عُقد أمس بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت في القدس المحتلة دون نتائج تُذكر؛ حيث انتهى اللقاء بالاتفاق على عقد لقاءات أخرى في المستقبل دون تحديد موعد معيَّن لعقد أول تلك اللقاءات.

 

وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية- في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع- إنه كان "إيجابيًّا، على الرغم من أنه لم يخلُ من النقاط الخلافية والصعوبات"، وأضاف عريقات أن عباس شرح خلال اللقاء المبادرة العربية للسلام واتفاق مكة المكرمة وقضية الأسرى، بمن فيهم النواب والوزراء والقادة، وتمديد التهدئة بين المقاومة والاحتلال إلى الضفة الغربية، كما قال محمد دحلان- مستشار رئيس السلطة- إن الصهاينة طالبوا بوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، مكرِّرين أنهم لن يعترفوا بحكومة الوحدة الفلسطينية إذا لم تلتزم بمطالب اللجنة الرباعية الدولية.

 

وقد قلَّلت حركة حماس من أهمية اللقاء؛ حيث قال خليل أبو ليلة- القيادي في الحركة، في مؤتمر صحفي-: إن "الشعب الفلسطيني لم يكن يتوقع أن يحقق