نشرت زوجة الدكتور محمد البلتاجي، المعتقل السياسي البارز والأستاذ بكلية الطب – جامعة الأزهر، والمحتجز في قطاع (2) بسجن بدر 3، رسالة تكشف عن معاناته المستمرة منذ 12 عامًا، وتعلن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام منذ مطلع يوليو الجاري، احتجاجًا على الأوضاع غير الإنسانية التي يواجهها هو ورفاقه.

وفيما يلي نص الرسالة كما وردت دون أي تعديل:

رسالة من زوجي المضرب عن الطعام ومعه آخرون

احتجاجًا على الظلم والتنكيل الذي يواجهونه.. فإلى متى؟

 

أنا محمد البلتاجي، الأستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر، وعضو البرلمان الأسبق،والمعتقل بسبب موقفي السياسي منذ عام 2013، والمحتجز في قطاع (2) بسجن بدر (3) منذ ثلاث سنوات مع 57 من زملائي نعيش في ظروف غير إنسانية شديدة القسوة،

 

لقد مرت ثماني سنوات لا نرى فيها الشمس ولا ألوان السماء،

 

ثماني سنوات داخل زنازين مغلقة 24 ساعة يوميًا، لا نخرج منها إلا إلى المستشفى في أصعب الظروف، وإذا سُمح لنا بذلك،

 

ثماني سنوات ونحن معزولون عن العالم: لا صحف، لا راديو، لا تلفاز.

 

ثماني سنوات لم نرَ أمهاتنا ولا زوجاتنا ولا أولادنا، ولم يُسمح لأيٍّ منهم بزيارتنا مطلقًا، بل لم يُسمح لنا بالتواصل معهم بأي وسيلة، لا اتصالًا هاتفيًا ولا حتى رسائل مكتوبة، حتى إن أحدنا يعلم بوفاة أمه أو أحد أقاربه بعد مرور سنوات أو أكثر!

انضممت إلى قائمة المضربين عن الطعام داخل القطاع منذ الأول من يوليو الجاري، وسأستمر في إضرابي حتى الموت ما لم تتغير هذه الأوضاع غير الإنسانية.

 

لقد تحملنا ما لا يتحمله بشر على مدار أكثر من 12 عامًا، ولم يعد ممكنًا تحمُّل المزيد.

 

ما نتعرض له من تنكيل لا مثيل له في أي سجن في العالم، ولا حتى في دولة الاحتلال الإسرائيلي. فالموت أهون مما نحن فيه!

 

 

أكرر ندائي... إن كل ما يجري لنا من تعذيب ممنهج منذ عام 2013 حتى اليوم، ليس إلا انتقامًا من مواقفنا التي تمثلت في اشتراكنا في قيادة ثورة 25 يناير، ثم رفضنا للانقلاب على الثورة والتجربة الديمقراطية الوليدة.

 

 

الموجودون معي: وزراء، ومحافظون، وأعضاء برلمان سابقون، وأساتذة جامعات، وقيادات في أحزاب سياسية وثورية وشعبية، جميعنا نقاسي نفس المعاناة منذ 12 عامًا..

 

 

فيا أحرار العالم، ارفعوا أصواتكم لوقف هذا الظلم، والقهر، والطغيان.

 

محمد البلتاجي