أكدت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة أن قوات الاحتلال الصهيوني تواصل استهداف الأحياء السكنية في مدينة غزة بعربات مفخخة محمّلة بكميات ضخمة من المتفجرات، رغم مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف القصف على القطاع.
وذكرت المديرية -في بيان صحفي الأربعاء- أن الاحتلال يستخدم نحو عشر عربات مفخخة يوميًا لتفجير منازل ومربعات سكنية في أحياء النصر والشيخ رضوان والدرج، إضافة إلى استخدام مكثف في تل الهوا والصبرة. وأوضحت أن هذه التفجيرات تتسبب بدمار شامل في محيط لا يقل عن 300 متر، وأضرار تمتد لأكثر من 500 متر، بينما تصل شظاياها إلى مسافة تتجاوز كيلومتراً واحداً، ما يؤدي إلى إصابات خطيرة بين المدنيين، بمن فيهم النازحون والمرضى داخل المستشفيات.
وأشار الدفاع المدني إلى أن عمليات التفجير وصلت إلى عمق مدينة غزة وعلى بُعد أقل من 200 متر من شارع الثلاثيني الحيوي، في استهداف مباشر للمناطق المدنية والبنية التحتية دون أي اعتبار لوجود السكان.
وأكدت المديرية أن استخدام الاحتلال لهذه الوسائل "يمثل سابقة خطيرة في تاريخ الحروب الحديثة وانتهاكًا فاضحًا للقوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين"، محملةً المجتمع الدولي مسئولية صمته تجاه هذه الجرائم التي وصفتها بأنها "تشجيع ضمني لمزيد من القتل والتدمير".
ودعت المديرية منظمات الإغاثة والهيئات الحقوقية والإعلامية إلى توثيق الانتهاكات والعمل العاجل على حماية المدنيين وتوفير ممرات آمنة لفرق الإنقاذ والطواقم الطبية في مناطق الاستهداف.