أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها بيانا لوزارة الخارجية الأمريكية تحدث عن "تقارير " حول أن الحركة ستنتهك على نحو وشيك اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال الصهيوني.
وجاء في بيان حماس، اليوم الأحد: "هذه الادعاءات الباطلة تتساوق بشكل كامل مع الدعاية الإسرائيلية المضللة، وتوفر غطاء لاستمرار الاحتلال في جرائمه وعدوانه المنظم ضد شعبنا".
وقالت: "إنّ الحقائق على الأرض تكشف العكس تمامًا، فسلطات الاحتلال هي التي شكّلت وسلّحت وموّلت عصابات إجرامية نفّذت عمليات قتل وخطف، وسرقة شاحنات المساعدات، وسطو ضد المدنيين الفلسطينيين، وقد اعترفت علنًا بجرائمها عبر وسائل الإعلام والمقاطع المصوّرة، بما يؤكّد تورّط الاحتلال في نشر الفوضى والإخلال بالأمن".
وأكدت حماس أنّ الأجهزة الشرطية في غزة، وبمساندة أهلية وشعبية واسعة، تقوم بواجبها الوطني في ملاحقة هذه العصابات ومحاسبتها وفق آليات قانونية واضحة، حمايةً للمواطنين وصونًا للممتلكات العامة والخاصة.
ودعت حماس الإدارة الأمريكية إلى التوقّف عن ترديد رواية الاحتلال المضلِّلة، والانصراف إلى لجم انتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها دعم هذه العصابات وتوفير الملاذات الآمنة لها داخل المناطق الخاضعة لسيطرته.
وأطلقت واشنطن تهديدات باتخاذ إجراءات ضد حركة حماس، في وقت تحدثت وزارة خارجيتها عما وصفتها بأنها “تقارير موثوقة عن انتهاك وشيك للاتفاق من جانب حماس ضد سكان غزة”؛ على حد تعبيرها.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنه "أبلغنا الدول الضامنة بتقارير موثوقة عن انتهاك وشيك للاتفاق من قبل حماس ضد سكان غزة"، مضيفة أن "الهجوم المخطط له ضد المدنيين يشكل انتهاكا مباشرا وخطيرا لاتفاق وقف إطلاق النار".
واعتبرت أن "الهجوم الذي تخطط له حماس يقوض التقدم الكبير الذي تحقق من خلال جهود الوساطة، والدول الضامنة لاتفاق غزة تطالب حماس بالوفاء بالتزاماتها بموجب بنود وقف إطلاق النار".
ووجهت الخارجية الأمريكية تهديدا، بالقول: "إذا مضت حماس في الهجوم فسيتم اتخاذ إجراءات لحماية سكان غزة والحفاظ على وقف إطلاق النار".
وأشارت إلى أن "الدول الضامنة ثابتة على التزامها الراسخ بضمان سلامة المدنيين والحفاظ على الهدوء على الأرض".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد حماس قائلا إنه "إذا استمرت بقتل الناس في غزة، وهو ما لم يكن جزءا من الاتفاق، فلن يكون أمامنا سوى التدخل وقتلهم”؛ مضيفا “نأمل أن تفي حماس بالتزاماتها، وإذا لم تتصرف بالشكل المناسب، فسنتولى التعامل مع الأمر".
وكانت المقاومة قد نفذت بدعم شعبي وفصائلي كامل، عمليات إعدام ميدانية لعملاء عملوا مع قوات جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة، استناداً إلى القانون الثوري الفلسطيني.
ويأتي ذلك فيما تتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي بدأ سريانه ظهر يوم 10 أكتوبر 2025، وفي وقت أوعز رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بعدم إعادة فتح معبر رفح "حتى إشعار آخر".