أعلنت الهيئة العامة للشئون المدنية، اليوم الأحد، استشهاد الأسير محمود طلال عبد الله، داخل مستشفى "أساف هروفيه" الصهيوني، بعد تدهور حالته الصحية في سجون الاحتلال.
وقالت مؤسسات الأسرى، في بيان صحفي إن قوات الاحتلال اعتقلت عبد الله (49 عامًا) من مخيم جنين، في الأول من فبراير 2025، وتدهورت حالته الصحية سريعًا عقب اعتقاله، ليتبين لاحقًا أنه مصاب بمرض السرطان في مرحلة متقدمة.
وأوضحنت أن الأسير عبد الله نُقل بين عدة سجون، من مجدو إلى جلبوع ثم إلى عيادة سجن الرملة، دون توفير العلاج اللازم، رغم تأكيد الفحوص الطبية لخطورة وضعه الصحي. ورغم المطالبات بالإفراج عنه لأسباب إنسانية، رفضت سلطات الاحتلال ذلك وأبقت على اعتقاله حتى تدهورت حالته بشكل حاد.
وبحسب مؤسسات الأسرى، فقد جرى نقل عبد الله إلى مستشفى أساف هروفيه قبل يوم واحد فقط من استشهاده، في ظل اتهامات متكررة للاحتلال بانتهاج سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى.
يُذكر أن الشهيد عبد الله أسير سابق اعتُقل خلال انتفاضة الأقصى عام 2002 وأمضى عامين في سجون الاحتلال، وكان يعاني من مشاكل صحية مزمنة قبل اعتقاله الأخير، حيث حُرم من استكمال علاجه.
وأكدت الهيئة العامة لشئون الأسرى ونادي الأسير أن استشهاده يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم المركّبة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى، معتبرين أنها امتداد لسياسة القتل البطيء والتعذيب الممنهج داخل السجون.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتي ضمن سياق حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن ما يجري في السجون يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وباستشهاد الأسير محمود عبد الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 79 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على غزة، وهم فقط من تم التعرف على هوياتهم، وسط استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تطال عشرات المعتقلين في سجون الاحتلال.