ناقش خبراء في محكمة غزة الرمزية، خلال جلسة عقدت في إسطنبول، الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في عدوانها الأخير على قطاع غزة، إضافة إلى فشل النظام الدولي في الوقوف ضد الإبادة الجماعية التي استمرت لمدة عامين.
انعقدت الجلسة تحت عنوان "نظرة عامة على عمل مجالس محكمة غزة" في إطار سلسلة جلسات المحكمة الختامية، التي بدأت يوم الخميس في إسطنبول، على أن يتم إصدار القرار النهائي في يوم الأحد المقبل.
سوزان أكرم، أستاذة القانون في جامعة بوسطن الأمريكية، أشارت إلى وجود فجوات كبيرة في الأطر القانونية الدولية، بما في ذلك محكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وأضافت أن هدف المحكمة يكمن في كشف ضعف هذه المؤسسات في مواجهة قضايا مثل الإبادة والتطهير العرقي واستهداف المدنيين، بحسب "الأناضول".
وأوضحت أن الأدلة المقدمة أظهرت عمليات الاعتقال التعسفي والتعذيب التي مارسها الاحتلال، بالإضافة إلى حرمانه للمدنيين الفلسطينيين في غزة من الماء والغذاء والمساعدات الطبية.
من جانبه، قال كريج موخيبر، المحامي الأمريكي إن "الجرائم الإسرائيلية تُبث مباشرة على الهواء، ومع ذلك لم يتمكن النظام الدولي من وقف الإبادة في فلسطين".
وأشار موخيبر إلى أن الدعم الأمريكي للاحتلال ساهم في إعاقة جهود وقف إطلاق النار في غزة، مؤكداً أن القوى الكبرى لا تزال تقف عائقًا أمام العدالة في المنطقة. كما أضاف أن المجتمع المدني هو القوة الحقيقية التي يمكنها مواجهة هذا الظلم المستمر.
ورأى جميل آيدن، أستاذ التاريخ في جامعة نورث كارولاينا الأمريكية، أن فرض الاستعمار في فلسطين كان بمثابة "إكراه خارجي غير مشروع".
وأوضح أن الاحتلال يبرر "الإبادة الجماعية" بذريعة الأمن القومي، مؤكدًا أن "كل إبادة تتخذ منطقًا أمنيًا كغطاء".
بدورها، أكدت بيني جرين، أستاذة القانون في جامعة كوين ماري بلندن، على فشل الأمم المتحدة في منع الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وقالت: "الإبادة المستمرة في فلسطين أكدت عجز الأمم المتحدة عن ردع هذه الجرائم". وأضافت أن المجتمع المدني أثبت قدرته على توثيق وكشف السياسات الاستعمارية الصهيونية، داعية إلى تحرك عالمي عاجل لأن "حياة الفلسطينيين في خطر، وفشلنا لم يعد خيارًا".
و"محكمة غزة" هي مبادرة دولية مستقلة تأسست في نوفمبر 2024 في لندن من قبل أكاديميين ونشطاء حقوق إنسان، بسبب فشل المجتمع الدولي التام في تطبيق القانون الدولي في قطاع غزة. وتنظم المحكمة جلسات حول مواضيع مثل "الجرائم"، "استهداف المدنيين"، "التواطؤ"، و"المقاومة والتضامن". في نفس الوقت، تُنظم فعاليات أخرى تهدف إلى تسليط الضوء على المجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.