أعلن المحامي الحقوقي خالد علي، ليلة الخميس، ظهور الباحث القبطي هاني صبحي أمام نيابة أمن الدولة العليا في ضاحية التجمع الخامس، شرقي القاهرة، عقب يومين من تعرضه للإخفاء القسري في مكان مجهول إثر اقتحام منزله في حي المرج الشعبي من دون إذن قضائي، بعد ساعات من نشره تدوينة ساخرة عبر صفحته في "فيسبوك" انتقد فيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
وذكر خالد علي أن نيابة أمن الدولة حققت مع صبحي في القضية رقم 7143 لسنة 2025 (حصر أمن الدولة)، بعد توجيه تهمتين له: الأولى الانضمام إلى جماعة إرهابية (الإخوان المسلمين)، والثانية نشر أخبار وبيانات كاذبة، وقررت حبسه على ذمة التحقيق في القضية مدة 15 يومًا احتياطيًا.
وصبحي باحث وروائي شاب، صدرت له في أواخر عام 2024 المجموعة القصصية "روح الروح"، التي تناولت في عدد من نصوصها الحرب الصهيونية على قطاع غزة.
ويأتي القبض على صبحي وحبسه في سياق تكرار وقائع اعتقال الأدباء والمدونين في مصر خلال الأعوام الأخيرة، وسط انتقادات حقوقية تطالب بوقف استدعاء الباحثين والمبدعين على خلفية أعمالهم أو آرائهم المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد طالبت سلطات الانقلاب في مصر بإنهاء ممارسات الإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، وضمان رقابة مستقلة على أماكن الاحتجاز، منتقدة استمرار استخدام تهم الإرهاب لمعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين في البلاد.
وأكدت المفوضية أن الإفراجات المحدودة التي شهدتها مصر مؤخرًا عن بعض الناشطين "لا تغيّر من واقع الاحتجاز التعسفي الواسع للآلاف من المعارضين، والقيود المفروضة على المجتمع المدني وحرية التعبير في البلاد".