أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا حول وجوب صيانة أعراض العلماء، وحرمة حملات التشهير وإثارة الفرقة والفتنة.
وشدد الاتحاد على حرمة الاعتداء على أعراضِ المسلمين، وبخاصة العلماء، وأوضح أن الشماتة بالمصائب والوفيات؛ خلافُ المروءة والدين، وإن مجالسُ الجنائز والعزاء مواطنُ دعاءٍ وترحُّمٍ واعتبار، لا ساحاتُ مهاترةٍ وتجريح. ومن إجلالِ الله تعالى إكرامُ أهلِ العلم واحترامُ مكانتهم حيًّا وميتًا.
وأوضح أن أدبُ الخلاف بين المسلمين يقوم على الإنصاف، وكفّ اللسان، وردّ المسائل إلى أصولها العلمية دون التبديع أو استباحةٍ الأعراض.
وهذا نص البيان:
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبِه أجمعين.
وبعد،
فإيمانًا بواجبِ البيان والنصح للأمة، وتفاعلًا مع ما يُتداوَل أحيانًا من حملاتٍ مؤسفةٍ تتشفّى في مصاب المسلمين وتطعن في علماء الأمة ورموزها، يؤكد الاتحاد ما يلي:
أولًا: تقريرُ الأصل الشرعي
• حرمةُ الاعتداء على أعراضِ المسلمين، وبخاصة ًا العلماء؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَومٍ﴾ [الحجرات: 11]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾، وقال ﷺ: «ليس المؤمنُ بالطعّان، ولا باللعّان ولا الفاحش ولا البذيء». رواه الترمذي وأحمد وابن حبان، وغيرهم.
• إن الشماتة بالمصائب والوفيات؛ خلافُ المروءة والدين، وإن مجالسُ الجنائز والعزاء مواطنُ دعاءٍ وترحُّمٍ واعتبار، لا ساحاتُ مهاترةٍ وتجريح. ومن إجلالِ الله تعالى إكرامُ أهلِ العلم واحترامُ مكانتهم حيًّا وميتًا، وقد جاء في الحديث: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم"
• إن أدبُ الخلاف بين المسلمين يقوم على الإنصاف، وكفّ اللسان، وردّ المسائل إلى أصولها العلمية دون التبديع أو استباحةٍ الأعراض
ثانيًا: توجيهاتٌ عملية
• التزامُ ميزانِ العدل والإنصاف في كل نقد، واجتنابُ التعميم والتجهيل وسوء الظن.
• ترسيخُ آداب الحوار: حجّةٌ بحجّة، ودليلٌ بدليل، بلا شخصنةٍ ولا تشهير.
• حفظُ المقاصد الكلّية في الخطاب الديني والإعلامي: جمعُ الكلمة، وصيانةُ السكينة، وتعظيمُ حرماتِ المسلمين.
• تفعيلُ التوعية بأدب الاختلاف وحقوق العلماء في المنابر والمساجد والمنصّات التعليمية، وإبرازُ سيرهم وخدماتهم للأمة.
• دعوةُ روّاد المنصّات إلى التثبّت قبل النشر، وتركِ ما يؤجّج الفتن ويثير الأحقاد.
ثالثًا: التزامٌ ومبادرات
• يؤكّد الاتحادُ مواصلةَ جهوده في الدفاع عن حرمة العلماء، وإطلاق حواراتٍ علميةٍ رزينة تجمع ولا تفرّق، ورصد مظاهر خطاب الكراهية ومعالجتها بالحكمة والموعظة الحسنة.
اللهم ألّف بين قلوبِ المسلمين، واكفِنا شرَّ الفتن ما ظهرَ منها وما بطن، وارفع قدرَ علماء الأمة، واغفر لموتانا وموتى المسلمين، واجعل أقوالَنا وأعمالَنا خالصةً لوجهك الكريم
وصلى الله على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه أجمعين.
الدوحة: ا جمادى الأولى 1447ه – 23 أكتوبر 20205م
الأمين العام الرئيس
د. علي محمد الصلابي أ.د. علي محيي الدين القره داغي