بدأ الجيش الأمريكي خلال الأيام الأخيرة بتسيير طائرات مسيّرة للمراقبة فوق قطاع غزة، في إطار ما وصفه بمهمة "التحقق من التزام الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار" الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أمس الجمعة، عن مسئولين عسكريين صهاينة وأمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم — أن هذه الطائرات تُستخدم لمتابعة الأنشطة الميدانية في غزة بموافقة صهيونية، في مهام تهدف إلى دعم مركز التنسيق المدني العسكري الجديد الذي أنشأته القيادة المركزية الأمريكية الأسبوع الماضي في جنوب الكيان الصهيوني لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
وبحسب التقرير، فإن عمليات الاستطلاع الأمريكية تشير إلى رغبة واشنطن في امتلاك تقييم مستقل لما يجري داخل القطاع بعيدًا عن الرواية الصهيونية، رغم التعاون القائم بين الطرفين.
وسبق للجيش الأمريكي أن استخدم طائرات من طراز MQ-9 ريبر خلال المراحل الأولى من الحرب للمساعدة في تحديد مواقع الأسرى الصهاينة، وشارك المعلومات المستخلصة من تلك المهام مع جيش الاحتلال.
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأمريكية، التي تشرف على جهود مراقبة وقف إطلاق النار، لم ترد على استفسارات بشأن الطائرات المسيّرة، فيما رفض جيش الاحتلال التعليق على الأمر.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، تعيين السفير ستيفن فاجن، المبعوث الأمريكي لدى اليمن، قائدًا مدنيًا لمركز جديد معني بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
وجاء هذا الإعلان عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمركز التنسيق المدني العسكري في قاعدة كريا غات جنوبي الاحتلال، حيث تعهد بانضمام مزيد من الدبلوماسيين الأمريكيين إلى نحو 200 جندي أمريكي يعملون هناك.