شهدت مدينة إسطنبول، أمس السبت، ختام فعاليات اليوم الثالث من الجلسة الختامية لـ"محكمة غزة" في قاعة المؤتمرات بجامعة إسطنبول، برئاسة المقرر الأممي السابق المعني بفلسطين ريتشارد فولك، على أن يصدر القرار الختامي اليوم الأحد.
وقدّم محامون دوليون وصحفيون من منصات إعلامية تقارير موثقة بالأدلة إلى المحكمة الرمزية، التي شُكّلت للتحقيق في جرائم الحرب الصهيونية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وخلال الجلسات، عرض ممثلو منصة "ويتنس آي" المستقلة التي أسسها صحفيون لأرشفة شهادات الفلسطينيين رقمياً أهمية حفظ الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة، مشيرين إلى أنهم جمعوا أكثر من 100 شهادة وفيديو موثّق خلال العامين الماضيين.
وشدد ممثل جمعية حقوق الإنسان والتضامن مع المظلومين التركية (Mazlumder) على أهمية التوثيق عبر الشهادات الحية، بينما قدّم الاتحاد الدولي للحقوقيين للمحكمة 13 تقريراً تفصيلياً أُعدّت على مدى 700 يوم، توثق الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين والصحافيين والمؤسسات في غزة.
وقال متحدث باسم الاتحاد: "هناك ما لا يقل عن 250 جريمة ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين، ولدينا تفاصيلها كافة، إلى جانب تقارير عن انتهاكات ضد المدنيين".
وأضاف مؤكداً ضرورة المساءلة الدولية: "إنهم يرتكبون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهذه مسئولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره".
و"محكمة غزة" مبادرة دولية مستقلة تأُسست في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر 2024، بمبادرة من أكاديميين ومثقفين ومدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي منظمات مدنية، رداً على ما وصفوه بـ"إخفاق المجتمع الدولي في تطبيق القانون الدولي في قطاع غزة".
ويشارك في جلسات المحكمة أكاديميون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو وسائل إعلام ومنظمات مجتمع مدني، لعرض شهاداتهم حول الإبادة الجماعية التي بدأها الاحتلال الصهيوني في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، مخلفة 68519 شهيداً و170382 مصاباً، إلى جانب دمار طاول 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.