أكدت منصة "الحارس" التابعة لأمن المقاومة، مساء الجمعة، أنّ تحركات العدو الاستخبارية المتواصلة تهدف لاستغلال حالة الهدوء النسبي والتراخي الأمني لدى بعض المقاومين، في محاولة لاختراق الصفوف وجمع المعلومات واستهداف نقاط الضعف الفردية.
وبحسب المعطيات الميدانية فإنّ أجهزة الاحتلال تسعى خلال هذه الفترة إلى توسيع رقعة اختراقها عبر وسائل تقنية وميدانية متعددة، مستفيدة من حالة الاعتياد على الهدوء، والاستخدام المفرط وغير المنضبط أمنيا للهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المنصة أنه خلال الأيام الأخيرة رصدت محاولات متكررة لرصد المقاومين بواسطة الطائرات المسيرة ووسائل التنصت، إلى جانب مساع لتشغيل عملاء جدد تحت غطاء المساعدات الإنسانية أو التواصل الاجتماعي.
وحذرت المنصة من أن الهدنة لا تعني الأمان، بل تمثل مرحلة حساسة يسعى فيها الاحتلال إلى جمع ما عجز عن جمعه خلال فترات المواجهة.
وشددت على أنّ أي تراخٍ في الالتزام بالإجراءات الأمنية قد يحوّل الهدوء إلى فخ قاتل.
وأكدت "الحارس"، على أن الانضباط الأمني للمقاومين هو خط الدفاع الأول عن أنفسهم وإخوانهم، داعية إلى أعلى درجات الحذر والانتباه خلال فترة الهدنة.
ويرتكب الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أمريكي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
ووفقا لإحصائيات رسمية فإنّ الإبادة خلفت أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.