كشف تقرير سري صادر عن هيئة مراقبة حكومية أمريكية أن جيش الاحتلال ارتكب مئات الانتهاكات المحتملة لقانون حقوق الإنسان الأمريكي في قطاع غزة.
وتتطلب هذه الانتهاكات مراجعة من وزارة الخارجية الأمريكية قد تستغرق عدة سنوات، بحسب التقرير.
ووفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، يعد هذا التقرير الأول الذي يعترف فيه مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية الأمريكية بارتكاب الاحتلال إجراءات في غزة تتوافق مع انتهاكات قانون "ليهي"، الذي يحظر تقديم المساعدات العسكرية الأمريكية للوحدات المتورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
ويمنع قانون "ليهي" تقديم الدعم العسكري الأمريكي لأي وحدة أجنبية متورطة في القتل خارج نطاق القضاء أو التعذيب. وبرغم هذه الانتهاكات الموثقة، فإن الولايات المتحدة لم تتخذ أي خطوات لوقف المساعدات العسكرية للاحتلال، التي تعد أكبر متلقٍ للمساعدات الأمريكية على مستوى العالم.
وتقدم الولايات المتحدة للاحتلال نحو 3.8 مليار دولار سنويًا من المساعدات الأمنية، ما يجعلها أكبر مستفيد من الدعم العسكري الأمريكي. وبرغم الانتهاكات الجسيمة التي تم رصدها في قطاع غزة، لا يزال الدعم مستمرًا، ما يثير تساؤلات حول المسئولية القانونية لتصرفات جيش الاحتلال.
من أبرز الحوادث التي أشار إليها التقرير هي مجزرة مقتل سبعة عمال فلسطينيين في أبريل 2024 من مطعم "وورلد سنترال كيتشن"، بالإضافة إلى مجزرة قتل أكثر من 100 فلسطيني في فبراير 2024 أثناء تجمعهم بالقرب من شاحنات مساعدات إنسانية في مدينة غزة.
ويستعرض التقرير أيضًا البيروقراطية الأمريكية المتعلقة بمراجعة الانتهاكات التي ترتكبها الوحدات العسكرية الأجنبية المتلقية للمساعدات الأمريكية.
ويكشف عن أن الاحتلال يظى بمعاملة مميزة في إطار هذا النظام، مما يعني أن التدقيق في انتهاكات الاحتلال يخضع لعملية أطول وأكثر تعقيدًا مقارنة بالدول الأخرى.
تشارلز بلاها، المسئول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، وصف هذا النظام بأنه "عقيم"، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي إجراءات ملموسة ضد الاحتلال رغم الأدلة الواضحة على الانتهاكات.
وفيما يتعلق بحادثة مقتل المسن الفلسطيني الأمريكي عمر الأسعد في الضفة الغربية عام 2022، لم يتخذ الاحتلال أي إجراءات عقابية ضد أفراد الوحدة المتورطة، بينما أكدت إدارة بايدن أنها راضية عن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال.