أكّد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعوم من الأمم المتحدة، وقوع مجاعة غير مسبوقة في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، المعزولتين عن المساعدات الإنسانية، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع معدلات الوفيات.

 

وأشار التقرير إلى أن معدلات سوء التغذية الحاد في الفاشر تتراوح بين 38% و75%، بينما تبلغ 29% في كادوقلي، في ظل تفشي أمراض الكوليرا والملاريا والحصبة، ما يزيد خطر الوفاة بين الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

 

وحذّر التقرير من أن استمرار العنف، وغياب التمويل، وعدم توفر ممرات آمنة للمساعدات، سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، مشيرا إلى أن طويلة، إضافة إلى مليط والطويشة، وهما وجهتان أخريان للفارين من الفاشر، معرضة لخطر المجاعة.

 

كما توقعت لجنة مراجعة المجاعة تفشي خطر المجاعة في 20 منطقة إضافية في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى ومخيمات النازحين.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأربعاء، أن 81 ألفا و817 شخصا نزحوا من مدينة الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر الماضي، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام أولية وعرضة للتغيير بسبب انعدام الأمن المستمر وتطور ديناميكيات النزوح بسرعة.

 

وقالت إن معظم النازحين لا يزالون داخل محلية الفاشر، بينما توجه آخرون إلى مناطق كبكابية ومليط وكتم وطويلة، وسط انعدام الأمن على الطرق وصعوبة التنقل.

 

من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن العائلات الهاربة من العنف في الفاشر تصل إلى مدينة طويلة وهي "منهكة وجائعة وتحتاج إلى رعاية عاجلة"، مؤكدة أن الاحتياجات تفوق الموارد المتاحة، رغم جهودها لتوفير الغذاء والماء والرعاية الصحية للأطفال.

 

وفي بيان منفصل، حذّرت شبكة أطباء السودان من تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح شمال الفاشر، مشيرة إلى أن عدد النازحين تجاوز 36 ألفا خلال الأيام الماضية، وفق إحصاءات محلية.