جددت الأمم المتحدة تأكيدها استعدادها لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان قطاع غزة، شريطة أن تُرفع القيود والإجراءات التعسفية التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على دخول مواد الإغاثة إلى القطاع المحاصر.
وأوضح مكتب تنسيق الشئون الإنسانية (أوتشا) أن سلطات الاحتلال تواصل رفضها إدخال عدد من المواد الأساسية، بحجة أنها تقع خارج نطاق المساعدات الإنسانية أو تُصنّف ضمن ما يسمى "مواد ذات استخدام مزدوج". وتشمل هذه المواد –وفق المكتب– المركبات وقطع غيارها، والألواح الشمسية، والمراحيض المتنقلة، وأجهزة الأشعة السينية، والمولدات الكهربائية.
وأشار المكتب إلى أن حكومة الاحتلال رفضت منذ وقف إطلاق النار إدخال 107 شحنات إغاثية، تضم بطانيات وملابس شتوية وأدوات لصيانة وتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي. وأوضح أن نحو 90 في المائة من الطلبات المرفوضة تعود إلى 30 منظمة غير حكومية محلية ودولية، بزعم أنها غير مخوّلة بإدخال المساعدات.
ولفتت الأمم المتحدة إلى أن من أبرز التحديات الميدانية أمام عملها في غزة نقص المستودعات الكافية لتخزين المواد الإغاثية، ما يعرقل استدامة خطة الاستجابة الإنسانية لمدة 60 يوماً.
ويواصل قطاع غزة مواجهة آثار الحرب الصهيونية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي أودت بحياة وإصابة أكثر من 238 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، وسط كارثة إنسانية حادة ومجاعة متفاقمة، في ظل تجاهل دولي لقرارات محكمة العدل الدولية المطالِبة بوقف العدوان.
وفي تطور سياسي متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع من أكتوبر الجاري عن اتفاق مرحلي بين الاحتلال وحركة حماس، جرى التوصل إليه في شرم الشيخ بمشاركة مصر وقطر وتركيا وبرعاية أمريكية.
وبموجب الاتفاق، أفرجت حركة حماس في الثالث عشر من الشهر ذاته عن 20 أسيراً صهيونياً أحياء، بينما تشير تقديرات الاحتلال إلى وجود جثامين 28 أسيراً آخرين لم تُسلَّم بعد.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق، التي لم يتم تنفيذها بعد بسبب رفض الاحتلال تشكيل لجنة إسناد مجتمعي تتولى إدارة الشئون المدنية والإغاثية في قطاع غزة، ومتابعة مشاريع إعادة الإعمار.
وحذّرت جهات فلسطينية ودولية من أن أي إدارة لا تقوم على وحدة وطنية وسيادة فلسطينية حقيقية ستظل عرضة للابتزاز والانهيار السياسي.